اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

ما قد يوجد من اتفاق أو مانع يمنع حريته في تعيين ما يشاء من ديونه المتعددة بما أوفاه. وعلى الرغم من اتفاق المادة (???) مدني أردني مع ما جاءت به مادة المرشد المذكورة فإن المادة القانونية قد قيدت الإطلاق الوارد في المرشد، وهذا هو نص المادة (???) مدني أردني: إذا تعددت الديون في ذمة المدين وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد، وكان ما أداه المدين لا يفي بهذه الديون جميعا، جاز للمدين عند الوفاء أن يعين الدين الذي يريد الوفاء به، ما لم يوجد مانع قانوني أو اتفاقي يحول دون هذا التعيين.
وهكذا فإن المدين هو الذي يعين الدين المدفوع عند الوفاء، ولكن ذلك مقيد كما جاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة - بأن يكون التعيين حاصلا وقت الدفع، وبألا يكون هناك مانع اتفاقي أو قانوني يحول دون هذا التعيين. ويقوم المانع الاتفاقي إذا كان عند الدفع، كما لو اتفق الدائن والمديون أن الدين هو دين معين، فلا يملك أي من الدائن أو المدين بإرادته المنفردة أن يعين دينا آخر.
ويقوم المانع القانوني في حالات منها: أنه لا يجوز للمدين أن يعين جهة الدفع دينا أكبر قيمة من المبلغ المدفوع؛ لأنه يكون في هذه الحالة قد أجبر الدائن على قبول وفاء جزئي، والدائن لا يجبر كما تقدم - على قبول الوفاء الجزئي. فإن لم يوجد مانع اتفاقي أو قانوني كان المدين حرا في تعيين الدين المدفوع، فله أن يصرح وقت الوفاء أن الدين الذي يدفعه هو الدين المضمون برهن أو كفالة دون الدين غير المضمون. والمدين في تعيين الدين المدفوع ليس مقيدا بمراعاة مصلحة الغير، فليس عليه أن يقدم دينا يشترك فيه مدينون متضامنون أو دينا غير قابل للتجزئة أو دينا له كفيل، فمصلحته هي التي يرعاها، وليست مصلحة الغير.
وقد نصت المذكرة الإيضاحية على إيثار الأخذ بصياغة هذه المادة وفق ما جاء به القانون المصري (344) والسوري مادة (342) دون الصياغة التي أتى بها المرشد واستمدها القانون المدني العراقي لعمومها في مادته (???)، ونصها: «إذا دفع المدين أحد دينين واجبين في ذمته، وكان أحدهما مطلقا والآخر مشمولا بكفالة أو برهن، أو كان أحدهما قرضًا والآخر ثمن مبيع، أو كان أحدهما مشتركا والآخر خالصا أو كان الدينان متباينين بوجه من الوجوه واختلف الطرفان في وجهة الدين يعتبر قول المدين في جهة الدفع» وتقترب هذه الصياغة من نص مادة المرشد المذكورة
المجلد
العرض
33%
تسللي / 1375