مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
أو مريضًا مرض الموت وكان الوفاء يضر ببقية الدائنين.
(مادة 221) يشترط لنفاذ وفاء الدين والبراءة منه أن يكون الدافع مالكًا لما دفعه فإن استحق بالبينة وأخذه صاحبه أو هلك وأخذ بدله فللدائن الرجوع بدينه على غريمه. تعرض هذه المادة لشرط صحة وفاء المدين بالمؤدي بدلا عن الدين الذي تعلقت به ذمته. وهذا الشرط هو ملكية المدين لما وفى به ملكا سالمًا من استحقاق الغير، فلو أدى مالا للدائن بدلا عن الدين ثم ظهر هذا البدل مستحقًا للغير ببينة تفيده واسترده مستحقه أو هلك بعد الحكم باستحقاقه فإنه يرجع على المدين بدينه ويطالبه بالوفاء. وقد جاء النص في القوانين المدنية العربية على هذا الحكم؛ وفي المادة (325) مدني مصري أنه «يشترط لصحة الوفاء أن يكون الموفي مالكًا للشيء الذي وفى به، وأن يكون ذا أهلية للتصرف فيه»، وهو ما جاء كذلك في المادة (318) مدني أردني التي سبق إيراد نصها قبل قليل. ويتطابق نص المادة (376) مدني عراقي مع مادة المرشد المذكورة، ونص المادة (376) هذه أنه: «يشترط لنفاذ وفاء الدين والبراءة منه أن يكون الدافع مالكًا لما دفعه، فإن استحق بالبينة وأخذه صاحبه، أو هلك وأخذ بدله، فللدائن الرجوع بدينه على غريمه».
(مادة 222) إذا كان الدين المطلوب ثمن مبيع وصار تعيينه في العقد وهو مما يتعين بالتعيين فليس للمديون أن يدفع غيره بدلا عنه بدون رضاء الدائن، وإن كان مما لا يتعين بالتعيين كالنقود وعين في العقد فللمدين دفع مثله وإن لم يرض الدائن. تتناول هذه المادة أصلا على قدر كبير من الأهمية في الوفاء بالديون، وهذا الأصل هو وجوب الوفاء بذات الشيء المستحق، ويتفق هذا مع الأصل العام المقرر في الفقه الإسلامي والقاضي بوجوب تنفيذ ذات الالتزام الذي التزم به المدين. وطبقا لذلك فإنه إذا أراد الغاصب رد قيمة المغصوب دون عينه لم يُجَبْ إلى ذلك، لتعلق حق المالك بعين ملكه دون قيمته، ولا يُصار إلى إيجاب القيمة إلا إذا تعذر رد العين ولم يكن لها مثل. وبهذا فإن الوفاء يكون بذات الشيء المستحق دون سواه. ولهذا فإنهما إذا اتفقا في عقد بيع على أن يعطيه الثمن شيئًا معينًا، وهو مما يتعين بالتعيين كثوب أو منزل أو سيارة مستعملة
(مادة 221) يشترط لنفاذ وفاء الدين والبراءة منه أن يكون الدافع مالكًا لما دفعه فإن استحق بالبينة وأخذه صاحبه أو هلك وأخذ بدله فللدائن الرجوع بدينه على غريمه. تعرض هذه المادة لشرط صحة وفاء المدين بالمؤدي بدلا عن الدين الذي تعلقت به ذمته. وهذا الشرط هو ملكية المدين لما وفى به ملكا سالمًا من استحقاق الغير، فلو أدى مالا للدائن بدلا عن الدين ثم ظهر هذا البدل مستحقًا للغير ببينة تفيده واسترده مستحقه أو هلك بعد الحكم باستحقاقه فإنه يرجع على المدين بدينه ويطالبه بالوفاء. وقد جاء النص في القوانين المدنية العربية على هذا الحكم؛ وفي المادة (325) مدني مصري أنه «يشترط لصحة الوفاء أن يكون الموفي مالكًا للشيء الذي وفى به، وأن يكون ذا أهلية للتصرف فيه»، وهو ما جاء كذلك في المادة (318) مدني أردني التي سبق إيراد نصها قبل قليل. ويتطابق نص المادة (376) مدني عراقي مع مادة المرشد المذكورة، ونص المادة (376) هذه أنه: «يشترط لنفاذ وفاء الدين والبراءة منه أن يكون الدافع مالكًا لما دفعه، فإن استحق بالبينة وأخذه صاحبه، أو هلك وأخذ بدله، فللدائن الرجوع بدينه على غريمه».
(مادة 222) إذا كان الدين المطلوب ثمن مبيع وصار تعيينه في العقد وهو مما يتعين بالتعيين فليس للمديون أن يدفع غيره بدلا عنه بدون رضاء الدائن، وإن كان مما لا يتعين بالتعيين كالنقود وعين في العقد فللمدين دفع مثله وإن لم يرض الدائن. تتناول هذه المادة أصلا على قدر كبير من الأهمية في الوفاء بالديون، وهذا الأصل هو وجوب الوفاء بذات الشيء المستحق، ويتفق هذا مع الأصل العام المقرر في الفقه الإسلامي والقاضي بوجوب تنفيذ ذات الالتزام الذي التزم به المدين. وطبقا لذلك فإنه إذا أراد الغاصب رد قيمة المغصوب دون عينه لم يُجَبْ إلى ذلك، لتعلق حق المالك بعين ملكه دون قيمته، ولا يُصار إلى إيجاب القيمة إلا إذا تعذر رد العين ولم يكن لها مثل. وبهذا فإن الوفاء يكون بذات الشيء المستحق دون سواه. ولهذا فإنهما إذا اتفقا في عقد بيع على أن يعطيه الثمن شيئًا معينًا، وهو مما يتعين بالتعيين كثوب أو منزل أو سيارة مستعملة