اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

الجبرية أن يكون كلا الطرفين دائنا ومدينا للآخر، وأن يتماثل الدينان جنسا ووصفا واستحقاقا وقوة وضعفا وألا يضر إجراؤها بحقوق الغير». وفي المادة (346) من هذا القانون تنص على أنه: «يجوز أن تتم المقاصة الاتفاقية إذا لم يتوافر أحد شروط المقاصة الجبرية، سواء اتحد سبب الدينين أم اختلف».
(مادة ???) إنما تقع المقاصة بقدر الأقل من الدينين؛ فإن كان لأحدهما مائة ريال دينا على الآخر وللمديون مائة جنيه عليه وتقاصا يسقط من قيمة الجنيهات قصاصا بقدر الريالات ويبقى لصاحب الجنيهات ما بقي منها.
تتناول هذه المادة حكم إجراء المقاصة وما يترتب عليها، وهو انقضاء الالتزام في الدينين بقدر الأقل منهما، كما تقدم. وهي بهذا وفاء حكمي للدينين في الوقت نفسه في حدود القدر الأقل منهما. ويتصور بعض القانونيين المقاصة على أنها تفيد إيفاء دين واحد هو السابق منهما تاريخا في مقابل اللاحق.
وتقابل هذه المادة ما جاء في المادة (413) مدني عراقي، ونصها: «تقع المقاصة بقدر الأقل من الدينين، ولا تقع إلا إذا تمسك بها من له مصلحة فيها».
وفي المادة (250) مدني أردني أنه: " تتم المقاصة بناء على طلب صاحب المصلحة فيها، وتقع بقدر الأقل من الدينين».
(مادة 228) إذا كان للمستودع دين على صاحب الوديعة، والدين والوديعة من جنس واحد فلا تصير قصاصا بالدين إلا إذا اجتمعا وتقاصا حالة كون الوديعة موجودة في يد الوديع حقيقة فإن لم تكن في يده فلا تقع المقاصة حتى يذهب إلى مكان الوديعة ويأخذها.
تتناول هذه المادة حالة من الحالات التي لا تُجري فيها المقاصة الجبرية رغم استيفاء شروطها، استثناء من الأصل الذي يوجب إجراء المقاصة إذا اجتمعت شروطها. وتتمثل هذه الحالة المستثناة المذكورة هنا فيما إذا كان للوديع دين على المودع فلا يجوز له الاستيلاء على الوديعة ولو كانت من جنس الدين، ولا يجبر المودع على ذلك، لكن لو رضي به أمكن إجراء المقاصة الاختيارية.
وتتفق القوانين العربية في النص على هذا الاستثناء اقتداءً بالمرشد، مما يدل على
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1375