اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

فيها؛ فالمادة (410) مدني عراقي تنص على أنه: «إذا كان للوديع دين على صاحب الوديعة، والدين والوديعة من جنس واحد، أو كان للغاصب دين على صاحب العين المغصوبة من جنسها، فلا تصير الوديعة أو العين المغصوبة قصاصًا بالدين إلا إذا تقاص الطرفان بالتراضي». وهو ما جاء في المادة (348) مدني أردني، ونصها: إذا كان للوديع دين على صاحب الوديعة، أو كان للغاصب دين على صاحب العين المغصوبة، والدين من جنس الوديعة أو العين المغصوبة فلا تجرى المقاصة إلا باتفاق الطرفين». وهو ما جاء في المادة (364 أ) مدني مصري.
وقد نص الحنفية على أنه إذا كان للغاصب دين على صاحب العين المغصوبة من جنسها فلا تصير العين قصاصا في دينه، إلا إذا تقاصا، وكانت العين مقبوضة في يده، فإن لم تكن في يده فلا تقع المقاصة حتى يذهب إلى مكان العين المغصوبة ويأخذها. وأخذ المغصوب منه العين في يده وإجرائه المقاصة عند ذلك قرينة على الرضا التام بالتقاص، لكن لا ينحصر الرضا التام في هذه الحالة، وإنما يمكن الاطمئنان إليه بأشكال أخرى.
مادة (230) إذا أتلف الدائن عينًا من مال المديون وكانت من جنس الدين سقطت قصاصا وإن كانت من خلافه فلا تقع المقاصة بلا تراضيهما. تتناول هذه المادة حكم إجراء المقاصة فيما إذا أتلف الدائن عينا من أموال المدين، وفيه تفصيل ذكرته المادة: وهو أنه إذا كان المال الذي أتلفه الدائن من جنس الدين وقعت المقاصة الجبرية أو القانونية، وإن كان من خلاف جنسه أمكن إجراء المقاصة الاختيارية. وتجرى هذه المادة وفق الأحكام العامة للمقاصة الجبرية التي يشترط لإجرائها اتحاد الدينين في الجنس، بخلاف المقاصة الاختيارية التي لا يشترط فيها ذلك، ولا فائدة لهذا في النص على فرع تشمله الأحكام المنصوص عليها في المواد السابقة المتعلقة بتعريف المقاصة وبيان نوعيها والأحكام المتعلقة بهما.
ومع ذلك فقد حذا كل من القانون المدني العراقي والأردني حَذْوَ المرشد، ونصها على إجراء المقاصة الجبرية فيما إذا نشأ الدين على الدائن بإتلافه مال المدين فيما لو اتفق جنس
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1375