اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

الدينين، أما لو اختلف جنسهما فلا تجرى سوى المقاصة الاختيارية. فالمادة مدني عراقي تنص على أنه «إذا أتلف الدائن عينًا من مال المدين، وكانت من جنس الدين سقطت قصاصا، وإن كانت خلافه فلا تقع المقاصة دون تراضيهما». وتنص المادة على المعنى نفسه، فقد جاء فيها أنه: «إذا أتلف الدائن عينًا من مال المدين، وكانت من جنس الدين سقطت قصاصا، فإن لم تكن من جنسه فلا تقع المقاصة إلا باتفاق الطرفين». ويدل هذا بوضوح على مدى تأثر هذين القانونين باتجاهات المرشد في الصياغة، ولا غضاضة في هذا من أي وجه.
مادة إذا كان لكفيل المديون دين على الدائن المكفول له من جنس الدين المكفول به فالدينان يلتقيان قصاصا من غير رضاهما. وإن كان من غير جنس الدين المكفول فلا يلتقيان قصاصا إلا بتراضي الدائن المكفول له مع كفيل المديون لا مع المديون. تتناول هذه المادة مسألة من مسائل المقاصة الجبرية، وهي إجراء هذه المقاصة في الكفالة. وقد نص الحنفية على التقاء الدينين قصاصا إذا كانا من جنس واحد وكان أحدهما للكفيل بالدين والآخر للمكفول له. أما إذا كانا من جنسين مختلفين فلا تقع المقاصة بين الدينين إلا بتراضيهما. وليس هذا سوى تطبيق لشروط إجراء المقاصة الجبرية التي سبق بيانها. ولا حاجة إلى مزيد بيان في هذا
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1375