اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

أبرأت كل مدين، أو كل أحد بكل حق لي.
- أن يسبق ملك المبرئ للحق المبرأ منه؛ لأنه لا يصح تصرف الإنسان في ملك غيره دون إنابة منه؛ لأن الإبراء يفيد إسقاط حق قائم بالفعل، ولأن ما لم يوجد سبب الاستحقاق فيه ساقط أصلا فلا معنى لإسقاط ما هو ساقط. فلا يجوز الإبراء عن نفقة زوجية لم ينشأ سبب وجوبها، والإبراء عن المتعة قبل الطلاق.
- أن يكون الإبراء عن دين ثابت في الذمة. أما الإبراء عن العين فلا يصح؛ لأن الأعيان لا تقبل الإسقاط، فلا توصف بالبراءة، إلا إذا عنى به الإبراء عن المطالبة أو الدعوى. ويسقط الحق المبرأ عنه إذا اجتمعت في هذا الحق الشروط المذكورة. وقد بينت المادة (446) مدني أردني بعض شروط الحق المبرأ عنه، ونصها: (لا يصح الإبراء إلا من دين قائم، ولا يجوز عن دين مستقبل)، ويتضمن ذلك الإشارة إلى معلومية هذا الحق، وسبق ملكه من جهة المبرئ.
(مادة 235) يشترط لصحة الإبراء أن يكون المبرئ عاقلا بالغا أهلا للتبرع. توضح هذه المادة الشروط الواردة على المبرئ لصحة تصرفه، وأهمها: أن يكون عاقلا بالغا أهلا للتبرع؛ ذلك أن الإبراء نوع من التبرع؛ فيشترط في المتبرع أن يكون رشيدا غير محجور عليه لسفه أو مديونية، كما تشترط ولايته على الحق المبرأ منه، بأن يكون مالكا له أو وكيلا في الإبراء أو فضوليا أجاز صاحب الحق إبراءه والعبرة في ولاية المبرئ على الحق المبرأ منه هو ما في الواقع ونفس الأمر لا بما في الظن. فلو أبرأ عن شيء من مال أبيه، وهو يظنه حيا فتبين موته، وانتقال هذا الشيء إلى ملك المبرئ صح إبراؤه؛ لأن المبرأ منه كان مملوكا له عند صدور الإبراء. ويشترط رضا المبرئ بالإبراء، فإبراء المكره والهازل لا يصح، وقد صرح الحنابلة أنه مما يشوب الرضا أن يعلم المدين وحده مقدار الدين، فيكتمه عن الدائن خوفًا من أن يستكثره فلا يبرئه.
(مادة 236) إذا اتصل بالصلح إبراء عام عن كافة الحقوق والدعاوى فلا تسمع على المبرأ
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1375