مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
(مادة ???) لا يتوقف الإبراء على قبول المديون لكن إذا رده قبل القبول ارتد، وإن مات قبل القبول فلا يؤخذ الدين من تركته.
سبق أن أوضحنا اختلاف الفقهاء في اعتبار الإبراء إرادة منفردة ينعقد بعبارة المبرئ وحدها، أو أنه ينعقد بالإيجاب والقبول. وقد ذهب الحنفية مذهباً وسطاً بين الحنابلة ومن وافقهم وبين المالكية، فذهبوا إلى اعتبار الإبراء إسقاطا مبدئياً فلا يتوقف على قبول المدين، ولكنهم أضافوا أن الإبراء فيه معنى التمليك، وأوجبوا أن يرتد بالرد عند رفضه من جانب المدين، لكنهم أخذوا بأنه لا يصح رد الإبراء من الدين بعد قبوله. ويحمي إعطاء المدين الحق في رد الإبراء مصالحه، ويدفع الضرر عنه، فإن المنة قد تعظم في الإبراء، ويضر ذلك بأصحاب المروءات، وهؤلاء الذين اعتبروا الإبراء عقدًا لا يتم إلا بقبوله من المدين قد قصدوا إلى حماية مصالح المدين كذلك.
وهذا التوسط الذي اتجه إليه الأحناف هو ما أخذت به القوانين المدنية العربية، ففي المادة (???) مدني مصري، أنه: «ينقضي الالتزام إذا أبرأ الدائن مدينه مختارا، ويتم الإبراء إذا وصل إلى علم المدين، ويرتد برده». وفي المادة (422) مدني عراقي أنه: ? - «لا يتوقف الإبراء على قبول المدين، لكن إذا رده قبل القبول ارتد. وإن مات قبل القبول فلا يؤخذ الدين من تركته. 2 - ويصح إبراء الميت من دينه».
(مادة 240) يشترط لصحة البراءة رضاء رب الدين فإن أكره إكراها معتبرًا على إبراء مدينه فلا تبرأ ذمته من الدين.
تتناول هذه المادة الحكم باشتراط رضاء رب الدين ليصح إبراؤه؛ فإبراء المكره لا يصح كما تقدم؛ لأنه لا يصح مع الهزل لما فيه من الإقرار بفراغ الذمة فيؤثر فيه الإكراه. وقد سبق ذلك فلا نعيده
سبق أن أوضحنا اختلاف الفقهاء في اعتبار الإبراء إرادة منفردة ينعقد بعبارة المبرئ وحدها، أو أنه ينعقد بالإيجاب والقبول. وقد ذهب الحنفية مذهباً وسطاً بين الحنابلة ومن وافقهم وبين المالكية، فذهبوا إلى اعتبار الإبراء إسقاطا مبدئياً فلا يتوقف على قبول المدين، ولكنهم أضافوا أن الإبراء فيه معنى التمليك، وأوجبوا أن يرتد بالرد عند رفضه من جانب المدين، لكنهم أخذوا بأنه لا يصح رد الإبراء من الدين بعد قبوله. ويحمي إعطاء المدين الحق في رد الإبراء مصالحه، ويدفع الضرر عنه، فإن المنة قد تعظم في الإبراء، ويضر ذلك بأصحاب المروءات، وهؤلاء الذين اعتبروا الإبراء عقدًا لا يتم إلا بقبوله من المدين قد قصدوا إلى حماية مصالح المدين كذلك.
وهذا التوسط الذي اتجه إليه الأحناف هو ما أخذت به القوانين المدنية العربية، ففي المادة (???) مدني مصري، أنه: «ينقضي الالتزام إذا أبرأ الدائن مدينه مختارا، ويتم الإبراء إذا وصل إلى علم المدين، ويرتد برده». وفي المادة (422) مدني عراقي أنه: ? - «لا يتوقف الإبراء على قبول المدين، لكن إذا رده قبل القبول ارتد. وإن مات قبل القبول فلا يؤخذ الدين من تركته. 2 - ويصح إبراء الميت من دينه».
(مادة 240) يشترط لصحة البراءة رضاء رب الدين فإن أكره إكراها معتبرًا على إبراء مدينه فلا تبرأ ذمته من الدين.
تتناول هذه المادة الحكم باشتراط رضاء رب الدين ليصح إبراؤه؛ فإبراء المكره لا يصح كما تقدم؛ لأنه لا يصح مع الهزل لما فيه من الإقرار بفراغ الذمة فيؤثر فيه الإكراه. وقد سبق ذلك فلا نعيده