اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

(مادة 241) لا يصح إبراء المريض في مرض موته وارثه من الدين الذي له عليه أو من بعضه سواء كان على المريض دين أم لم يكن. تتناول هذه المادة حكم إبراء المريض مرض الموت وارثه من دين عليه، وأنه لا يصح منه ذلك. ويفيد منطوق المادة بطلان إبراء المريض مرض الموت وارثه من أي دين له عليه. والحقيقة أن الحنابلة قد نصوا على أن حكم هذا الإبراء هو التوقف على إذن الورثة، فإن أجازوه جاز وإن أبطلوه بطل. وينطبق ذلك على ما إذا كان الدين المبرأ منه أقل من ثلث التركة، أو أكثر منه؛ ذلك أن تبرعات المريض مرض الموت والإبراء منها، تأخذ حكم الوصية، والوصية للوارث لا تجوز إلا إذا أجازها الورثة.
(مادة 242) إذا أبرأ المريض في مرض موته غير وارثه من الدين الذي له عليه يعتبر ذلك من ثلث تركته بعد وفاء ما يكون عليه من الدين، وإن كانت التركة مستغرقة بالدين فلا يعتبر ذلك الإبراء، وللغرماء مطالبة المديون بما عليه من الدين. تتناول هذه المادة فرعًا آخر يتعلق بإبراء المريض مرض الموت مدينا أجنبيا عنه غير وارث له، وحكم ذلك أن يصح هذا الإبراء في حدود ثلث تركة المبرئ، بعد استيفاء ديونه منها، وإن جاوز ثلث التركة لم يصح الإبراء فيما زاد عن ثلث التركة إلا بعد رضا الوارث وإجازتهم؛ لأن تبرعات المريض مرض الموت في حكم وصيته، فتنفذ للأجنبي في حدود ثلث التركة، دون توقف على إذن الورثة، وإن زادت عن الثلث توقفت في الزائد عن الثلث على إذن الورثة ورأيهم، فإن أجازوا هذا الزائد جاز الإبراء بكامله، وإن لم يجيزوا نفذ الإبراء من الدين في حدود ثلث التركة بعد استيفاء ما عليها من ديون.
(مادة 243) البراءة تفيد معنى التمليك فلا يصح تعليقها بالشرط فإن علق الدائن إبراء مدينه عن بعض الدين بشرط أداء البعض الآخر فلا يبرأ وإن أداه. تتناول هذه المادة الحكم بعدم صحة تعليق الإبراء بالشرط والتعليق هو ربط وجود الشيء بوجود غيره، فهو مانع للانعقاد ما لم يحصل الشرط، وهذا مذهب الحنفية والشافعية والرواية المنصوصة عن أحمد؛ وذلك لما في الإبراء من معنى التمليك، والتعليق مشروع في
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1375