مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
مما عليك غدا فأنت بريء من باقي الدين، وقدره مائة. وأما من حيث المعنى: ففي التقييد بالشرط الحكم ثابت في الحال على عرضية الزوال إن لم يوجد الشرط، فقد أثبت إبراءه من عشر الدين إن فعل ما اشترطه، فالحكم وهو الإبراء ثابت في الحال مقيدًا بهذا الاشتراط، وهو معرض للزوال إن لم يتحقق الشرط. وقد فرق بينهما الكاساني على وجه الإجمال والإيجاز بقوله: «التعليق هو تعليق العقد، والتقييد هو تعليق الفسخ بالشرط». وقد ذهب إلى صحة تقييد الإبراء بالشرط في الجملة فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. وطبقا لذلك فإنه إذا أبرأه بشرط أداء البعض، كأن يقول: أبرأتك من نصف ما عليك إن أديت النصف الآخر اليوم صح الإبراء، ويبرأ المدين من نصف ما عليه لو أدى النصف الآخر في الوقت المحدد. وكذا لو قال: أبرأتك من خمسمائة بشرط أن تعطيني الباقي خلال الشهر القادم.
مادة 245 إذا حط الدائن عن مديونه بعض الدين على أن يجعل أداء الباقي له ولم يوقت للأداء وقتًا وقبل المديون ذلك فإنه يبرأ من الدين ولا يعود عليه سواء أدى الباقي أو لم يؤده. تتناول هذه المادة حكم الإبراء عن بعض الدين مقرونا بالإشارة إلى أن أداء الباقي متروك التقدير المدين ورأيه وظروفه، كأن يقول له: أبرأتك من نصف ما عليك، ولك أن تؤدي الباقي أو لا تؤديه فإن هذه الصيغة تفيد معنى الإبراء، ويبرأ من الدين كله، سواء أدى شيئًا منه أو لم يؤد؛ ذلك أن الفقهاء لا يشترطون التعبير عن الإبراء بعبارات معينة؛ إذ تشمل الإسقاط والتمليك والتحليل والوضع والعفو والحط والترك أو غير ذلك من مثل قوله: ليس لي على فلان حق، أو تنازلت عما لي قِبَلَهُ، أو تخليت عن الحق أو تركته له، أو تركت أداءه له، فكل ذلك يفيد معنى الإبراء وإسقاط الحق وعدم المطالبة به.
مادة 246 براءة الأصيل توجب براءة ذمة الكفيل. تتناول هذه المادة قضية سريان الإبراء من حيث الأشخاص؛ فإن الإبراء قد يشمل غير المبرأ نفسه، ويسري إلى غيره من الأشخاص. ومن ذلك أن يبرئ البائع المشتري عن بعض
مادة 245 إذا حط الدائن عن مديونه بعض الدين على أن يجعل أداء الباقي له ولم يوقت للأداء وقتًا وقبل المديون ذلك فإنه يبرأ من الدين ولا يعود عليه سواء أدى الباقي أو لم يؤده. تتناول هذه المادة حكم الإبراء عن بعض الدين مقرونا بالإشارة إلى أن أداء الباقي متروك التقدير المدين ورأيه وظروفه، كأن يقول له: أبرأتك من نصف ما عليك، ولك أن تؤدي الباقي أو لا تؤديه فإن هذه الصيغة تفيد معنى الإبراء، ويبرأ من الدين كله، سواء أدى شيئًا منه أو لم يؤد؛ ذلك أن الفقهاء لا يشترطون التعبير عن الإبراء بعبارات معينة؛ إذ تشمل الإسقاط والتمليك والتحليل والوضع والعفو والحط والترك أو غير ذلك من مثل قوله: ليس لي على فلان حق، أو تنازلت عما لي قِبَلَهُ، أو تخليت عن الحق أو تركته له، أو تركت أداءه له، فكل ذلك يفيد معنى الإبراء وإسقاط الحق وعدم المطالبة به.
مادة 246 براءة الأصيل توجب براءة ذمة الكفيل. تتناول هذه المادة قضية سريان الإبراء من حيث الأشخاص؛ فإن الإبراء قد يشمل غير المبرأ نفسه، ويسري إلى غيره من الأشخاص. ومن ذلك أن يبرئ البائع المشتري عن بعض