اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

الفَضِلُ الخَامِسُ
في فسخ العقد
المترتب عليه الالتزام
(مادة 253) إذا فسخ عقد المعاوضة الوارد على الأعيان المالية بخيار من الخيارات أو بسبب من الأسباب الموجبة لفسخه بطل الالتزام الذي كان مترتبا عليه فلا يلزم تسليم البدل الذي وجب عليه بالعقد للبائع وإن كان سلمه إليه فله استرداده.
تتناول هذه المادة حالة انتهاء الالتزام البطلان سببه المنشئ، بفسخه إذا كان عقدًا لأي سبب من الأسباب التي توجب فسخه، للرجوع في الإقدام على العقد باستعمال حقه في الخيار، وإنما ينقضي الحق في هذه الأحوال لانتهاء وجوده الذي كان على وشك التحقق. وهذه المادة مقحمة في السياق الخاص بتناول أساليب الوفاء بالحقوق بعد تمام نشأتها وقيام الالتزام بها. أما هنا فالحق لم يكتمل وجوبه، ولم يتم الالتزام به، فلا يتحمل الوفاء به.
(مادة 254) إذا هلك المعقود عليه في المعاوضات المالية وهو في يد صاحبه بطل العقد سواء كان هلاكه بفعله أو بآفة سماوية ووجب عليه رد العوض الذي قبضه لصاحبه.
تتناول هذه المادة فرعًا من أفرع انقضاء الالتزام دون الوفاء به، وعنوان هذا الفرع فيما جرت عليه القوانين المدنية العربية: استحالة التنفيذ. ومعناه أن قد لزم الحكم بانقضاء الالتزام لعدم إمكان القيام به. وإنما ينقضي الالتزام على أساس من هذا السبب إذا اجتمع الشرطان التاليان:
1 - استحالة التنفيذ وليس مجرد صعوبته، فلو كان تنفيذ الالتزام ممكنا، لكنه مرهن للمدين فإن الالتزام لا ينقضي.
2 - أن تكون الاستحالة دائمة لا مؤقتة. ولذا فإن الاستحالة الدائمة التي ينقضي بها الالتزام هي التي تطرأ بعد نشوئه؛ إذ لا يتصور نشوء التزام تستحيل نشأته.
ولا تفرق هذه المادة في انقضاء الالتزام لاستحالة التنفيذ بين أن يكون ذلك بسبب أجنبي لا يد للمدين فيه، وبين أن تنشأ هذه الاستحالة بسبب من جهته
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1375