مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
وشرع هذا العقد لأن الناس قد احتاجوا في معاشهم إلى استهلاك أعيان ورد مثلها أو قيمتها في أوقات متأخرة عن استهلاكهم، فشرع لهم القرض فالقرض شرع لحاجة الناس، وهو عقد مخصوص يَرِدُ على دفع مال مثلي لآخر ليرد مثله، وعليه فلا بد من استهلاك العين المقرضة ورد مثلها إن كان لها مثل، وذلك بخلاف عقد الإعارة؛ لأن الإعارة لما كانت تمليك المنفعة أو إباحة المنفعة على اختلاف الأصلين، ولا يمكن الانتفاع إلا باستهلاكها، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالتصرف في العين لا في المنفعة، ولا يمكن اعتبارها إعارة حقيقية، فتصحح قرضا مجازا لوجود معنى الإعارة فيه وعليه فان أطلق على القرض عارية فهو مجاز.
فعارية الثمنين والمكيل والموزون والمعدود والمتقارب عند الإطلاق قرض، ضرورة استهلاك عينها، فيضمن المستعير بهلاكها قبل الانتفاع؛ لأنه قرض حتى لو استعارها ليعير الميزان أو يُزيّن الدكان كان عارية، ولو أعار قصعة ثريد فقرض، ولو بينهما مباسطة فإباحة، وتصح عارية السهم ولا يضمن؛ لأن الرمي يجري مجرى الهلاك.
وقد ذكرنا أن الملتحق من الأعيان بالمنافع - عرفا وعادة - له حكمها في كونها عارية لا قرضا، كما إذا منح إنسانًا شاة أو ناقة لينتفع بلبنها ووبرها مدة ثم يردها على صاحبها؛ لأن ذلك معدود من المنافع عرفًا وعادةً، فكان له حكم المنفعة، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة تغدو بعس وتروح بعس إن أجرها لعظيم وهذا يجري مجرى الترغيب، كمن منح منحة ورق أو منحة لبس كان له بعدل رقبة، وكذا لو منح جديًا أو عناقا كان عارية؛ لأنه يعرض أن ينتفع بلبنه وصوفه.
(مادة 265) يجوز ورود العقد على منافع الأعيان للانتفاع بها بعوض: إجارة، أو بغير عوض: إعارة ورد عينها لصاحبها.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن ورود العقود على منافع الأعيان للانتفاع بها، سواء كان هذا الانتفاع مقابل عوض أو بلا عوض، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن ورود العقود على الأعيان لحفظها، أو لاستهلاك عينها ورد مثلها
فعارية الثمنين والمكيل والموزون والمعدود والمتقارب عند الإطلاق قرض، ضرورة استهلاك عينها، فيضمن المستعير بهلاكها قبل الانتفاع؛ لأنه قرض حتى لو استعارها ليعير الميزان أو يُزيّن الدكان كان عارية، ولو أعار قصعة ثريد فقرض، ولو بينهما مباسطة فإباحة، وتصح عارية السهم ولا يضمن؛ لأن الرمي يجري مجرى الهلاك.
وقد ذكرنا أن الملتحق من الأعيان بالمنافع - عرفا وعادة - له حكمها في كونها عارية لا قرضا، كما إذا منح إنسانًا شاة أو ناقة لينتفع بلبنها ووبرها مدة ثم يردها على صاحبها؛ لأن ذلك معدود من المنافع عرفًا وعادةً، فكان له حكم المنفعة، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة تغدو بعس وتروح بعس إن أجرها لعظيم وهذا يجري مجرى الترغيب، كمن منح منحة ورق أو منحة لبس كان له بعدل رقبة، وكذا لو منح جديًا أو عناقا كان عارية؛ لأنه يعرض أن ينتفع بلبنه وصوفه.
(مادة 265) يجوز ورود العقد على منافع الأعيان للانتفاع بها بعوض: إجارة، أو بغير عوض: إعارة ورد عينها لصاحبها.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن ورود العقود على منافع الأعيان للانتفاع بها، سواء كان هذا الانتفاع مقابل عوض أو بلا عوض، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن ورود العقود على الأعيان لحفظها، أو لاستهلاك عينها ورد مثلها