مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
الفَضِلُ الأول في أهلية العاقدين (مادة 268) يشترط لانعقاد عقود البيع والشراء والإيجار والاستئجار والشركة والحوالة والرهن والوكالة ونحوها من التصرفات الدائرة بين النفع والضرر أن يكون كل من العاقدين مميزا يعقل معنى العقد ويقصده، ولا يشترط بلوغهما. غير أن عقودهما لا تكون نافذة إن كانا محجورًا عليهما راجع المادة الآتية وما بعدها.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن أن التصرفات الدائرة بين النفع والضر يشترط لانعقادها أن يكون كل من العاقدين مميزا، ولا يشترط بلوغهما، وذلك في بداية حديثه عن أهلية العاقدين. والعقود منها ما هو دائر بين النفع والضر؛ كالبيع والإجارة والوكالة والحوالة، ومنها ما هو مضر؛ كعقود التبرعات كالإعارة والهبة والقرض بالنسبة للمتبرع، ومنها ما هو نافع كالهبة للموهوب له.
أولا: شروط العاقدين في الإجارة: الذي يرجع إلى العاقد هو أن يكون عاقلا حتى لا تنعقد الإجارة من المجنون والصبي الذي لا يعقل، كما لا ينعقد البيع منهما. وأما البلوغ فليس من شرائط الانعقاد ولا من شرائط النفاذ عندنا، حتى إن الصبي العاقل لو أجر ماله أو نفسه فإن كان مأذونا ينفذ، وإن كان محجورًا يقف على إجازة الولي عندنا، خلافًا للشافعي، وهي من مسائل المأذون. ولو أجر الصبي المحجور نفسه وعمل وسلم من العمل يستحق الأجر ويكون الأجر له، أما استحقاق
تكلم المؤلف في هذه المادة عن أن التصرفات الدائرة بين النفع والضر يشترط لانعقادها أن يكون كل من العاقدين مميزا، ولا يشترط بلوغهما، وذلك في بداية حديثه عن أهلية العاقدين. والعقود منها ما هو دائر بين النفع والضر؛ كالبيع والإجارة والوكالة والحوالة، ومنها ما هو مضر؛ كعقود التبرعات كالإعارة والهبة والقرض بالنسبة للمتبرع، ومنها ما هو نافع كالهبة للموهوب له.
أولا: شروط العاقدين في الإجارة: الذي يرجع إلى العاقد هو أن يكون عاقلا حتى لا تنعقد الإجارة من المجنون والصبي الذي لا يعقل، كما لا ينعقد البيع منهما. وأما البلوغ فليس من شرائط الانعقاد ولا من شرائط النفاذ عندنا، حتى إن الصبي العاقل لو أجر ماله أو نفسه فإن كان مأذونا ينفذ، وإن كان محجورًا يقف على إجازة الولي عندنا، خلافًا للشافعي، وهي من مسائل المأذون. ولو أجر الصبي المحجور نفسه وعمل وسلم من العمل يستحق الأجر ويكون الأجر له، أما استحقاق