اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

كالطلاق، والعتاق، والهبة، والصدقة، ونحوها من التصرفات الضارة المحضة، ويصح بالتصرفات النافذة؛ كقبول الهبة، والصدقة، من غير إذن المولى؛ لأنه مما يملكه بنفسه بدون إذن وليه، فيملك تفويضه إلى غيره بالتوكيل. وأما التصرفات الدائرة بين الضرر والنفع؛ كالبيع، والإجارة؛ فإن كان مأذونا له في التجارة يصح منه التوكيل بها؛ لأنه يملكها بنفسه وإن كان محجورًا ينعقد موقوفا على إجازة وليه، وعلى إذن وليه بالتجارة أيضًا، كما إذا فعل بنفسه؛ لأن في انعقاده فائدة، لوجود المجيز للحال، وهو الولي.
خامسا: شروط العاقدين في الرهن الذي يرجع إلى الراهن والمرتهن فعقلهما؛ حتى لا يجوز الرهن والارتهان من المجنون والصبي الذي لا يعقل. أما البلوغ فليس بشرط، والسفر ليس بشرط لجواز الرهن؛ فيجوز الرهن في السفر والحضر جميعًا؛ لما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استقرض بالمدينة من يهودي طعاما ورهنه به درعه، وكان ذلك رهنا في الحضر؛ ولأن ما شرع له الرهن وهو الحاجة إلى توثيق الدين بالرهن عن تواء الحق بالجحود والإنكار وتذكره عند السهو والنسيان، والتنصيص على السفر في كتاب الله تعالى ليس لتخصيص الجواز بل هو إخراج الكلام مخرج العادة، كقوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33].
(مادة 269) المحجور عليه لصغر سنه وعدم تمييزه تصرفاتِهِ عُقُودُهُ باطلة، لا تنعقد أصلا، سواء كانت نافعة له أو مضرة أو دائرة بين النفع والضرر. والكبير المجنون جنونا غالبا على عقله حكمه حكم الصغير الذي لا يعقل؛ فلا تصح عقوده التي يعقدها حال جنونه بل تكون باطلة أيضًا، فإن كان يجن تارة ويفيق أخرى فعقوده التي يعقدها حال إفاقته وهو تام العقل تكون صحيحة نافذة
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1375