اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

أما المجنون فلا تصح منه التصرفات القولية كلها؛ فلا يجوز طلاقه وإقراره، ولا ينعقد بيعه وشراؤه حتى لا تلحقه الإجازة، ولا يصح منه قبول الهبة والصدقة والوصية، وكذا الصبي الذي لا يعقل؛ لأن الأهلية شرط جواز التصرف وانعقاده ولا أهلية بدون العقل.
وأما الصبي العاقل فتصح منه التصرفات النافعة بلا خلاف، ولا تصح منه التصرفات الضارة المحضة بالإجماع، وأما الدائرة بين الضرر والنفع كالبيع والشراء والإجارة ونحوها فينعقد عندنا موقوفا على إجازة وليه فإن أجاز جاز، وإن رد بطل. وعند الشافعي لا تنعقد أصلا، وهي مسألة تصرفات الصبي العاقل، وأما التصرفات الفعلية وهي الغصوب والإتلافات فهذه العوارض وهي: الصبا، والجنون، والرق لا توجب الحجر فيها، حتى لو أتلف الصبي والمجنون شيئًا فضمانه في مالهما.
وأما السفيه فعند أبي حنيفة ليس بمحجور عن التصرفات أصلا، وحاله وحال الرشيد في التصرفات سواء لا يختلفان إلا في وجه واحد، وهو أن الصبي إذا بلغ سفيها يمنع عنه ماله إلى خمس وعشرين سنة، وإذا بلغ رشيدا يدفع إليه ماله. فأما في التصرفات فلا يختلفان حتى لو تصرف بعدما بلغ سفيها ومنع عنه ماله نفذ تصرفه، كما ينفذ بعد أن دفع المال إليه عنده.
وأما عندهما فحكمه وحكم الصبي العاقل والبالغ المعتوه سواء فلا ينفذ بيعه، وشراؤه، وإجارته وهبته، وصدقته وما أشبه ذلك من التصرفات التي تحتمل النقض والفسخ. وأما فيما سوى ذلك فحكمه وحكم البالغ العاقل الرشيد سواء، فيجوز طلاقه ونكاحه وإعتاقه وتدبيره واستيلاده، وتجب عليه نفقة زوجاته وأقاربه، والزكاة في ماله، وحجة الإسلام، وينفق على زوجاته، وأقاربه، ويؤدي الزكاة من ماله، ولا يمنع من حجة الإسلام ولا من العمرة، ولا من القرابين وسوق البدنة لكن يسلم القاضي النفقة والكراء والهدي على يد أمين لينفق عليه في الطريق، ولا ولاية عليه لأبيه وجده ووصيهما، ويجوز إقراره على نفسه بالحدود والقصاص، وتجوز وصاياه بالقرب في مرض موته من ثلث ماله، وغير ذلك من التصرفات التي تصح من العاقل البالغ الرشيد، إلا أنه إذا تزوج امرأة بأكثر من مهر مثلها فالزيادة باطلة، ولو باع السفيه أو اشترى نظر القاضي في ذلك فما كان خيرا أجاز وما كان فيه مضرة رده.
(مادة ???) إذا كان المحجور عليه صبيا مميزا أو كبيرًا معتوها تصح تصرفاته وعقوده
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1375