مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
بصحيحة لما فيها من ضرر دنيوي. فعليه لو أبرأ الصغير وصيه من كذا درهما له في ذمته فلا يصح ذلك الإبراء، وكذلك إذا أجاز الصبي المميز بعد البلوغ تصرفاته كالهبة والهدية والصدقة فلا تصح إجازته؛ لأنه يكون قد أجاز تصرفًا باطلا، والتصرف الباطل لا يقبل الإجازة، على أن له أن يجدد العقد بعد البلوغ. ويستفاد من بيان عدم صحة التصرفات المضرة ضررًا محضًا ولو أذن بها وليُّ الصغير - أنه ليس لولي الصغير أو وصيه أو القاضي أن يهب مال الصغير أو أن يتصدق به أو يهديه.
وفي صحة إجازة التصرفات العائدة للصغير وعدم صحتها توجد القاعدتان الآتيتان: القاعدة الأولى: كل تصرف يستطيع ولي الصغير أو وصيه الإتيان به في مال الصغير إذا تصرف أحد غيره هذا التصرف كان موقوفا على الإذن، ويصح هذا الإذن من الولي أو الوصي كما يصح أيضًا من الصبي بعد البلوغ أو بعد أن يؤذن.
فعليه يكون بيع الصبي موقوفا على الإذن، كما أنه لو باع الأجنبي مال الصغير يكون بيعه موقوفا على الإذن أيضًا؛ لأن الإجازة انتهاء كالإذن ابتداء؛ إذ كما تكون هذه التصرفات نافذة بفعل ولي الصبي أو وصيه أو بفعل الصبي المأذون أو البالغ ابتداء تكون أيضًا نافذة بالإجازة انتهاء.
القاعدة الثانية: كل تصرف لا يمكن لولي الصغير أو وصيه أن يتصرفه كانت الإجازة باطلة إذا تصرفه الصغير أو الأجنبي وأجازه الولي أو الوصي بعد البلوغ، أو بعد الإذن، وعليه فهبة الصغير تكون باطلة، ولا تكون موقوفة على الإذن، كما أنه لو وهب أجنبي مال الصغير من آخر فضولا، فلا تكون هذه الهبة موقوفة بل تكون باطلة. والحكمة في نفاذ التصرفات النافعة وبطلانها في غير النافعة وإيقافها على الإذن في التصرفات الدائرة بين النفع والضرر: هي أن الصبي المميز باعتباره عاقلا يشبه العاقل والبالغ، وباعتبار قصور عقله وعدم توجه الخطاب إليه أي: عدم تكليفه هو مماثل للطفل الذي لا يعقل، ولذلك تثبت ولاية الغير عليه، وألحق الصبي المميز في التصرفات التي هي نفع محض له بالبالغ، وألحق بالطفل في التصرفات التي هي ضرر محض له. أما التصرفات الدائرة بين النفع والضرر فبما أنه يحتمل الضرر فيها لنقصان عقل الصغير، كما أنه يؤمل أن يكون فيها نفع فلذلك إذا أذنه الولي يكون قد رجح جانب المصلحة، أي: أن الولي يكون قد رأى منفعة في ذلك التصرف فيصبح ذلك التصرف صحيحًا؛ وعليه فتصرفات الصغير المميز تكون نافذة على ثلاثة أوجه: 1 - إذا تصرف بعد الإذن
وفي صحة إجازة التصرفات العائدة للصغير وعدم صحتها توجد القاعدتان الآتيتان: القاعدة الأولى: كل تصرف يستطيع ولي الصغير أو وصيه الإتيان به في مال الصغير إذا تصرف أحد غيره هذا التصرف كان موقوفا على الإذن، ويصح هذا الإذن من الولي أو الوصي كما يصح أيضًا من الصبي بعد البلوغ أو بعد أن يؤذن.
فعليه يكون بيع الصبي موقوفا على الإذن، كما أنه لو باع الأجنبي مال الصغير يكون بيعه موقوفا على الإذن أيضًا؛ لأن الإجازة انتهاء كالإذن ابتداء؛ إذ كما تكون هذه التصرفات نافذة بفعل ولي الصبي أو وصيه أو بفعل الصبي المأذون أو البالغ ابتداء تكون أيضًا نافذة بالإجازة انتهاء.
القاعدة الثانية: كل تصرف لا يمكن لولي الصغير أو وصيه أن يتصرفه كانت الإجازة باطلة إذا تصرفه الصغير أو الأجنبي وأجازه الولي أو الوصي بعد البلوغ، أو بعد الإذن، وعليه فهبة الصغير تكون باطلة، ولا تكون موقوفة على الإذن، كما أنه لو وهب أجنبي مال الصغير من آخر فضولا، فلا تكون هذه الهبة موقوفة بل تكون باطلة. والحكمة في نفاذ التصرفات النافعة وبطلانها في غير النافعة وإيقافها على الإذن في التصرفات الدائرة بين النفع والضرر: هي أن الصبي المميز باعتباره عاقلا يشبه العاقل والبالغ، وباعتبار قصور عقله وعدم توجه الخطاب إليه أي: عدم تكليفه هو مماثل للطفل الذي لا يعقل، ولذلك تثبت ولاية الغير عليه، وألحق الصبي المميز في التصرفات التي هي نفع محض له بالبالغ، وألحق بالطفل في التصرفات التي هي ضرر محض له. أما التصرفات الدائرة بين النفع والضرر فبما أنه يحتمل الضرر فيها لنقصان عقل الصغير، كما أنه يؤمل أن يكون فيها نفع فلذلك إذا أذنه الولي يكون قد رجح جانب المصلحة، أي: أن الولي يكون قد رأى منفعة في ذلك التصرف فيصبح ذلك التصرف صحيحًا؛ وعليه فتصرفات الصغير المميز تكون نافذة على ثلاثة أوجه: 1 - إذا تصرف بعد الإذن