اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

تحت ولاية الولي لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا ضرر ولا ضرار، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا؛ ولهذا لم يملك طلاق امرأته وإعتاق عبده وسائر التصرفات الضارة المحضة. وإنْ شَرَطَ الأب العوض لا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: يجوز، وعلى هذا هبة المكاتب والمأذون أنه لا يجوز عندهما سواء كان بعوض أو بغير عوض، وعنده يجوز بشرط العوض. والأصل عندهما أن كل من لا يملك التبرع لا يملك الهبة لا بعوض ولا بغير عوض، والأصل عنده أن كل من يملك البيع يملك الهبة بعوض.
وجه قول محمد: أن الهبة تمليك فإذا شرط فيها العوض كانت تمليكا بعوض، وهذا تفسير البيع، وإنما اختلفت العبارة ولا عبرة باختلافها بعد اتفاق المعنى كلفظ البيع مع لفظة التمليك. ولهما أن الهبة بشرط العوض تقع تبرعا ابتداء ثم تصير بيعًا في الانتهاء، بدليل أنها تفيد الملك قبل القبض. ولو وقعت بيعًا من حين وجودها لما توقف الملك فيه على القبض لأن البيع يفيد الملك بنفسه، فدل أنها وقعت تبرعا ابتداء، وهؤلاء لا يملكون التبرع فلم تصح الهبة حين وجودها فلا يتصور أن تصير بيعا بعد ذلك.
(مادة 275) يشترط لصحة عقود الضمانات ووجوب حفظ الودائع والأمانات والالتزام بأداء الدين المحال به في المداينات أن يكون كلّ من الضامن والمستودع والملتزم بوفاء الدين المحال به عليه عاقلا بالغا غير محجور عليه، ولا يشترط العقل والبلوغ في صاحب الدين المضمون أو المحال به ولا في صاحب الوديعة إلا إذا باشر كلّ منهما العقد بنفسه، وهو غير عاقل أو عاقل غير مأذون فإنه لا ينعقد في الأول، ولا ينفذ في الثاني، إلا إذا أجازه الولي أو الوصي.
يشترط في الوديعة لصحتها عقل المودع، فلا يصح الإيداع من المجنون، والصبي، الذي
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1375