اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6] وبهذا فارق المأذون؛ لأنه يحفظ المال عادة، ألا ترى أنه دفع إليه ماله. ولو لم يوجد منه الحفظ عادة لكان الدفع إليه تضييعا وسفها، وإنما يجب عليه ضمان الدم؛ لأن الضمان الواجب بقتل العبد ضمان الآدمي، لا ضمان المال، والعبد من حيث إنه آدمي قائم من كل وجه قبل الإيداع وبعده، فهو الفرق.
وأما شرائط الكفالة فأنواع، بعضها يرجع إلى الكفيل وبعضها يرجع إلى الأصيل وبعضها يرجع إلى المكفول له وبعضها يرجع إلى المكفول به، ثم منها ما هو شرط الانعقاد، ومنها ما هو شرط النفاذ.
أما الذي يرجع إلى الكفيل فأنواع: منها: العقل، ومنها: البلوغ، وإنهما من شرائط الانعقاد لهذا التصرف فلا تنعقد كفالة الصبي والمجنون؛ لأنها عقد تبرع فلا تنعقد ممن ليس من أهل التبرع، إلا أن الأب أو الوصي لو استدان دينا في نفقة اليتيم وأمر اليتيم أن يضمن المال عنه جاز. ولو أمره أن يَكْفُل عنه النفس لم يجز؛ لأن ضمان الدين قد لزمه من غير شرط فالشرط لا يزيده إلا تأكيدًا، فلم يكن متبرعا. فأما ضمان النفس وهو تسليم نفس الأب أو الوصي فلم يكن واجبًا عليه فكان متبرعا فيه، فلم يجز.
(مادة 276): يشترط لنفاذ عقود المعاوضات الواردة على الأعيان المالية أو على منافعها أن يكون المتصرف في العين الوارد عليها العقد مالكا لها أو وكيلا عن مالكها إن كان عاقلا بالغا أو وليا أو وصيا عليه إن كان صغيرًا أو كبيرًا مجنونًا أو معتوها، وأن لا يتعلق بالعين حق لغير المتصرف فيها. تتناول هذه المادة اشتراط الملك أو الولاية في كل العقد؛ فلا تنفذ إجارة الفضولي لعدم
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1375