اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

ما ليس عندك؛ ولأن بيع ما ليس عنده بطريق الأصالة عن نفسه تمليك ما لا يملكه بطريق الأصالة، وأنه محال. وهو الشرط فيما يبيعه بطريق الأصالة عن نفسه. فأما ما يبيعه بطريق النيابة عن غيره ينظر إن كان البائع وكيلا وكفيلا فيكون المبيع مملوكًا للبائع ليس بشرط، وإن كان فضوليا فليس بشرط للانعقاد عندنا، بل هو من شرائط النفاذ فإن بيع الفضولي عندنا منعقد موقوف على إجازة المالك، فإن أجاز نفذ، وإن رد بطل، وعند الشافعي: هو شرط الانعقاد لا ينعقد بدونه، وبيع الفضولي باطل عنده.
مادة ???: يشترط للزوم عقود المعاوضات الواردة على الأعيان أو على منافعها أن تكون عارية عن الخيارات. شرائط لزوم البيع بعد انعقاده ونفاذه وصحته هو أن يكون خاليا عن خيارات أربعة، وهي: خيار التعيين، وخيار الشرط، وخيار العيب، وخيار الرؤية، فلا يلزم مع أحد هذه الخيارات، وهذا عند الأحناف، وقال الشافعي: افتراق العاقدين مع الخلو عن الخيارين وهو خيار الشرط وخيار العيب شرط أيضًا، والخلاف في خيار المجلس الذي لا يثبت عند الأحناف ويثبت عنده: البيعان بالخيار ما لم يفترقا وهذا نص في الباب؛ ولأن الإنسان قد يبيع شيئًا ويشتري ثم يبدو له فيندم فيحتاج إلى التدارك بالفسخ، فكان ثبوت الخيار في المجلس من باب النظر للمتعاقدين.
ولنا ظاهر قوله: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ} [النساء: ??]، أباح الله له الأكل بالتجارة عن تراض مطلقا عن قيد التفرق عن مكان العقد؛ ولأن البيع من العاقدين صدر مطلقا عن شرط، والعقد المطلق يقتضي ثبوت الملك في العوضين في الحال، فالفسخ من أحد العاقدين يكون تصرفًا في العقد الثابت بتراضيهما أو في حكمه بالرفع والإبطال من غير رضا الآخر، وهذا لا يجوز
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1375