اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

وإما إن كانت في جنسه، فإن كانت في قدره بأن تواضعا في السر والباطن على أن يكون الثمن ألفًا ويتبايعان في الظاهر بألفين، فإن لم يقولا عند المواضعة: ألف منهما رياء وسمعة فالثمن ما تعاقدا عليه؛ لأن الثمن اسم للمذكور عند العقد، والمذكور عند العقد ألفان. فإن لم يذكرا أن أحدهما رياء وسمعة صحت تسمية الألفين، وإن قالا عند المواضعة: ألف منهما رياء وسمعة فالثمن ثمن السر، والزيادة باطلة في ظاهر الرواية عند أبي حنيفة، وهو قول أبي يوسف ومحمد. وروي عن أبي يوسف أن الثمن ثمن العلانية، وجه هذه الرواية: أن الثمن هو المذكور في العقد، والألفان مذكوران في العقد وما ذكرا في المواضعة لم يذكراه في العقد فلا يعتبر.
(مادة 286): الإكراه نوعان: ملجئ وغير ملجئ، فالإكراه الملجئ: يعدم الرضا ويفسد الاختيار ويكون بالتهديد بإتلاف نفس أو عضو أو بعض عضو أو بضرب مبرح يخاف منه تلف نفس أو عضو أو بإتلاف كل المال. والإكراه الغير الملجئ: يعدم الرضا أيضًا، لكنه لا يفسد الاختيار. ويكون بالتهديد بالحبس والقيد المديدين وبالضرب الغير المتلف على حسب أحوال الناس.
الإكراه هو فعل يفعله الإنسان بغيره فيزول به الرضا. وقيل: الإكراه فعل يوجد من المكره، فيحدث في المحل معنى يصير به مدفوعًا إلى الفعل الذي طلب منه، وهذا في الشرع. وهو في اللغة: حمل المكره على أمر يكرهه، يقال: أكرهته على كذا، أي حملته عليه وهو كاره. وشرطه أن يكون المُكْرِهُ قادرًا على إيقاع ما هدده به وأن يغلب على ظن المُكَرَه أن يوقع به ذلك إن لم يفعل، وحكمه إذا حصل به إتلاف أن ينقل الفعل إلى المكره فيما يصلح أن يكون المُكْرَهُ آلَةٌ للمُكْرِهِ، ويجعل كأنه فعله بنفسه على ما يجيء تفاصيله. والإكراه نوعان: ملجئ
المجلد
العرض
39%
تسللي / 1375