اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

الشخصية من زواج وطلاق وخلع.
- التصرف الفعلي، كأن ينفق الفضولي على مال الغير بدون إذنه، أو يصلح حائطه الآيل للسقوط أو أن يسترد للغير ما ضاع منه أو يعلف حيواناته له.
حكم الفضالة في الفقه الإسلامي: اختلف الفقهاء في النظر إلى الفضالة والحكم عليها اختلافا بعيد المدى، ويمكن تقسيم آراء هؤلاء الفقهاء إلى الاتجاهين التاليين:
- الاتجاه القاضي ببطلان تصرفات الفضولي، وهو مذهب عدد من فقهاء المالكية والراجح في المذهب الشافعي وأكثر الحنابلة، والظاهرية. دليل أصحاب هذا الرأي: أن الفضولي يتصرف في ملك الغير دون إذن منه أو ولاية عليه فلم يصح.
- الاتجاه القاضي بوقف تصرف الفضولي على إجازة الأصيل، فإن أجازه نفذ؛ لأن الإجازة اللاحقة كالإذن السابق، وإن لم يجزه بطل. ومقتضى القول بالتوقف الاعتراف بالوجود القانوني لعقد الفضولي، ولكن لا تترتب آثاره عليه إلا بعد صدور الإجازة.
جاء في البدائع: «تصرفات الفضولي التي لها مجيز حالة العقد منعقدة موقوفة على إجازة المجيز من البيع والإجارة والنكاح والطلاق ونحوها فإن أجازه ينفذ وإلا فيبطل». ويستدل لذلك بما جاء في عمومات البيع والتجارة من مثل قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275]، وقوله: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ} [النساء: 29]، وقوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: 10]. ووجه الاستدلال بهذه العمومات: أن الله شرع البيع والشراء والتجارة وابتغاء الفضل من غير فصل بين ما إذا وجد من المالك بطريق الأصالة وبين ما إذا وجد من الوكيل في الابتداء أو بين ما إذا وجدت الإجازة من المالك في الانتهاء وبين وجود الرضا في التجارة عند العقد أو بعده فيجب العمل بإطلاقها إلا ما خص بدليل.
ويستند أصحاب هذا الاتجاه إلى ما روي عن حكيم بن حزام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث معه بدينار يشتري له أضحية فاشتراها بدينار وباعها بدينارين فرجع فاشترى أضحية بدينار وجاء بهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فتصدق به النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعا له أن يبارك له في تجارته ومعلوم أنه لم يكن حكيم مأمورا ببيع الشاة، فلو لم ينعقد تصرفه لما باع ولما دعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخير والبركة على ما فعل ولأنكر عليه لأن الباطل ينكر
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1375