مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
أحكام الفضالة والآثار المترتبة عليها: بناء على الاتجاه الغالب في الفقه الإسلامي، وهو الاتجاه القاضي بوقف تصرف الفضولي على إجازة صاحب الشأن، فإن الفضالة تترتب عليها الأحكام التالية:
- تعاقد الفضولي غير لازم لا في حق صاحب الشأن ولا في حق الفضولي نفسه، ولا في حق من تعاقد معه. أما ثبوت حق الفسخ للمالك فلكي لا يدخل في ملكه أو يخرج منه شيء دون رضاه. وأما ثبوت هذا الحق للفضولي نفسه فلأنه سيصير وكيلاً بعد إجازة المالك، وتلزمه حقوق العقد فيجوز له الخروج من هذه المسؤولية، ولا يلزم هذا العقد في حق المتعاقد الآخر؛ لأن حكم عقد الفضولي هو الوقف، ولا يصير إلى اللزوم إلا بعد إجازة صاحب الشأن.
ومذهب المالكية أن عقد الفضولي موقوف في حق المالك وحده دون مَنْ ألزم نفسه به ووافق عليه من الفضولي والمتعاقد الآخر.
- إذا صدرت الإجازة من صاحب الشأن انعقد العقد من تاريخ إنشائه لا من وقت صدور الإجازة بالنسبة للعقود المنجزة التي لا تقبل التعليق كالبيع والإجارة؛ وذلك لأنه بصدور الإجازة قد صار الفضولي أشبه بالوكيل بحكم أن الإجازة اللاحقة كالإذن السابق، فيسري العقد من حين إنشائه بعبارة الفضولي.
أما بالنسبة للعقود التي تقبل التعليق كالكفالة والوكالة والإعارة فلا يسري العقد إلا من وقت الإجازة؛ لأن سريانه معلق على حدوث الإجازة.
ويظهر أثر هذا التفريق في معرفة حكم نماء محل التصرف وزيادته؛ حيث ينتقل ما يحدث من النماء والزيادة في الفترة التي تعقب إنشاء العقد وقبل صدور الإجازة إلى المشتري والمستأجر.
- إذا هلك محل التصرف في يد الفضولي قبل الإجازة انتهى العقد ووجب عليه ضمان قيمته إلا إذا كان الهلاك بسبب لا يد له فيه ولا يمكن تحرزه عنه، وأما إذا هلك في يد مَنْ انتقل إليه بحكم العقد قبل الإجازة للنظر إليه أو تجريبه فإن مالك محل التصرف يخير بين تضمين من هلك في يده وبين تضمين الفضولي، ويرجع الفضولي على من هلك في يده، وإنما يكون الضمان بالقيمة لا بالثمن لأن العقد لم يتم لعدم صدور الإجازة ويبطل.
الإجازة وأحكامها: الإجازة تصرف انفرادي يصدر عن صاحب الحق فيه لإبقاء تصرف قانوني أو مادي
- تعاقد الفضولي غير لازم لا في حق صاحب الشأن ولا في حق الفضولي نفسه، ولا في حق من تعاقد معه. أما ثبوت حق الفسخ للمالك فلكي لا يدخل في ملكه أو يخرج منه شيء دون رضاه. وأما ثبوت هذا الحق للفضولي نفسه فلأنه سيصير وكيلاً بعد إجازة المالك، وتلزمه حقوق العقد فيجوز له الخروج من هذه المسؤولية، ولا يلزم هذا العقد في حق المتعاقد الآخر؛ لأن حكم عقد الفضولي هو الوقف، ولا يصير إلى اللزوم إلا بعد إجازة صاحب الشأن.
ومذهب المالكية أن عقد الفضولي موقوف في حق المالك وحده دون مَنْ ألزم نفسه به ووافق عليه من الفضولي والمتعاقد الآخر.
- إذا صدرت الإجازة من صاحب الشأن انعقد العقد من تاريخ إنشائه لا من وقت صدور الإجازة بالنسبة للعقود المنجزة التي لا تقبل التعليق كالبيع والإجارة؛ وذلك لأنه بصدور الإجازة قد صار الفضولي أشبه بالوكيل بحكم أن الإجازة اللاحقة كالإذن السابق، فيسري العقد من حين إنشائه بعبارة الفضولي.
أما بالنسبة للعقود التي تقبل التعليق كالكفالة والوكالة والإعارة فلا يسري العقد إلا من وقت الإجازة؛ لأن سريانه معلق على حدوث الإجازة.
ويظهر أثر هذا التفريق في معرفة حكم نماء محل التصرف وزيادته؛ حيث ينتقل ما يحدث من النماء والزيادة في الفترة التي تعقب إنشاء العقد وقبل صدور الإجازة إلى المشتري والمستأجر.
- إذا هلك محل التصرف في يد الفضولي قبل الإجازة انتهى العقد ووجب عليه ضمان قيمته إلا إذا كان الهلاك بسبب لا يد له فيه ولا يمكن تحرزه عنه، وأما إذا هلك في يد مَنْ انتقل إليه بحكم العقد قبل الإجازة للنظر إليه أو تجريبه فإن مالك محل التصرف يخير بين تضمين من هلك في يده وبين تضمين الفضولي، ويرجع الفضولي على من هلك في يده، وإنما يكون الضمان بالقيمة لا بالثمن لأن العقد لم يتم لعدم صدور الإجازة ويبطل.
الإجازة وأحكامها: الإجازة تصرف انفرادي يصدر عن صاحب الحق فيه لإبقاء تصرف قانوني أو مادي