اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

موقوف النفاذ في حقه فيترتب عليه نفاذ التصرف وإنتاجه كافة آثاره بأثر رجعي أو بأثر حال حسب طبيعة التصرف. وتختلف الإجازة عن الإذن من حيث إن الإجازة هي الرضا بالتصرف بعد وقوعه، أما الإذن فهو الرضا بالتصرف قبل وقوعه. وتتحقق الإجازة بكل ما يدل على الرضا بالتصرف، سواء باللفظ أو الكتابة أو الإشارة المفهمة أو الفعل والمعاطاة على التفصيل المتعلق بطرق التعبير عن الإرادة.
شروط صحة الإجازة: لا تصح الإجازة لتصرف الفضولي إلا باجتماع الشروط التالية:
- صدور الإجازة ممن يملك التصرف عند إنشاء العقد أو ممن ينوب عنه في ذلك. وعلى هذا فإنه لا تصح إجازة مَنْ لا يملك التصرف الذي يجيزه، فلو أن أحداً تبرع بمال الصغير لم يكن للولي الحق في إجازته؛ لأن هذا التصرف ليس له مجيز عند إنشائه، إذ يعتبر التبرع من التصرفات الضارة بالصغير، ولا يملك وليه إجازته كما لا يملك الصبي نفسه هذا الحق. ولو بلغ الصبي راشداً لم يكن له حق إجازة هذا التبرع؛ لأنه لم يكن يملك هذا الحق عند إنشاء العقد.
- صدور الإجازة ومحل العقد قائم لم يهلك؛ لأن الإجازة تتعلق به، ويبطل العقد بهلاك المعقود عليه، فلا تلحقه الإجازة إذا كان هلك؛ لأنه لا فائدة من الحكم بانعقاد العقد.
- صدور الإجازة في حال حياة الفضولي في العقود التي ترجع حقوقها إليه كالبيع والإجازة، لأن عمله لا ينتهي بإصدار عبارته، ويستمر عمله بعد الإجازة بقيامه على حقوق مثل هذه العقود. أما العقود التي لا ترجع حقوق العقد فيها إلى الفضولي كالزواج فلا يشترط فيها هذا الشرط لأن عمله ينتهي بصدور عبارته وترجع حقوق العقد وأحكامه إلى الأصيل بمجرد إجازة تصرف الفضولي.
ومن هذا كله يتضح أن الفقه الإسلامي قد خطا بمبحث النيابة في التعاقد خطوات واسعة سبق بها الزمان، على حد تعبير الدكتور عبد الرزاق السنهوري الذي سلف
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1375