مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
في المذكرة التوضيحية للقانون المدني الأردني والتي ورد فيها: «ارتقت نظرية البطلان في الفقه الإسلامي عنها في القانون من حيث: - هذا التدرج المحكم في مراتب البطلان، فمن عقد باطل إلى عقد فاسد إلى عقد موقوف إلى عقد غير لازم، في حين أنه لا يوجد في القانون إلا العقد الصحيح والعقد الباطل. أما العقد القابل للإبطال فهو صحيح حتى يبطل. - في ابتداع فكرة العقد الفاسد، وهو ما لا مقابل له في القانون. - في التصوير الفني للعقد الموقوف، وهو أرقى في الصياغة الفنية مما يقابله في القانون من العقد القابل للإبطال. - في التدرج الدقيق في أثر الخيارات من منع انعقاد العقد في حق الحكم في خيار الشرط إلى منع تمامه في خيار الرؤية إلى منع لزومه في خيار العيب. وهي في ذلك تلبس كل حالة الثوب الذي يلائمها، فتارة يكون الرجوع في العقد بإرادة منفردة، وطورا يكون بالتراضي أو بالتقاضي، وطورا يجوز الإسقاط مقصودا وطورا لا يجوز، وتارة ينتقل الخيار بالميراث وطورا لا ينتقل».
ومع ذلك فقد استبعد القانون العراقي والسوري والمصري الأخذ بفكرة العقد الفاسد، وسوت هذه القوانين بين باطل العقد و فاسده، مخالفة المذهب الحنفي وآخذة برأي الجمهور.
لكن يتميز القانون العراقي عن نظيريه المصري والسوري في الأخذ بفكرة العقد الموقوف لاحتلال هذه المرتبة المتوسطة بين العقد الصحيح وبين العقد الباطل بدلا من فكرة العقد القابل للإبطال.
ويختلف العقد الموقوف عن العقد القابل للإبطال من جهة أن العقد القابل للإبطال ينشأ صحيحًا منتجا لآثاره إلى أن يطلب صاحب المصلحة الحكم بإبطاله فيبطل أو تلحقه الإجازة فينتقل إلى الصحة بصورة نهائية. أما العقد الموقوف فينشأ صحيحًا، لكنه لا ينتج آثاره، بل تظل هذه الآثار موقوفة إلى أن ينقض العقد فيبطل أو تلحقه الإجازة فيصح.
«ومن ثم فإن فكرة العقد الموقوف تفضل فكرة العقد القابل للإبطال في أن العقد الذي يشوبه نقص في الأهلية أو عيب في الإرادة أو انعدام الولاية على المحل يحسن أن يقف حتى تلحقه الإجازة، فهذا أولى من أن ينفذ حتى يطلب إبطاله، وذلك لملاقاة التعقيدات التي تنشأ عند إبطال العقد بعد نفاذه».
وقد أخذ القانون المدني الأردني وقانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية
ومع ذلك فقد استبعد القانون العراقي والسوري والمصري الأخذ بفكرة العقد الفاسد، وسوت هذه القوانين بين باطل العقد و فاسده، مخالفة المذهب الحنفي وآخذة برأي الجمهور.
لكن يتميز القانون العراقي عن نظيريه المصري والسوري في الأخذ بفكرة العقد الموقوف لاحتلال هذه المرتبة المتوسطة بين العقد الصحيح وبين العقد الباطل بدلا من فكرة العقد القابل للإبطال.
ويختلف العقد الموقوف عن العقد القابل للإبطال من جهة أن العقد القابل للإبطال ينشأ صحيحًا منتجا لآثاره إلى أن يطلب صاحب المصلحة الحكم بإبطاله فيبطل أو تلحقه الإجازة فينتقل إلى الصحة بصورة نهائية. أما العقد الموقوف فينشأ صحيحًا، لكنه لا ينتج آثاره، بل تظل هذه الآثار موقوفة إلى أن ينقض العقد فيبطل أو تلحقه الإجازة فيصح.
«ومن ثم فإن فكرة العقد الموقوف تفضل فكرة العقد القابل للإبطال في أن العقد الذي يشوبه نقص في الأهلية أو عيب في الإرادة أو انعدام الولاية على المحل يحسن أن يقف حتى تلحقه الإجازة، فهذا أولى من أن ينفذ حتى يطلب إبطاله، وذلك لملاقاة التعقيدات التي تنشأ عند إبطال العقد بعد نفاذه».
وقد أخذ القانون المدني الأردني وقانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية