اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

بأصل العقد ركنه والشروط الواردة على الركن، مما يتعلق بالتوافق بين الإيجاب والقبول وورودهما في مجلس واحد وكون العاقد مميزا ومتعددا فضلا عما يتعلق بالمحل من شروط سبق ذكرها. أما الوصف الغير المشروع فيتعلق بعيوب الرضا والشرط الفاسد في عقود المعاوضات المالية والربا والغرر وإيجاب التسليم للضرر.
وبهذا فالخلل في العقد الباطل وارد في مقومات العقد وأسسه التي يقوم عليها انعقاده مما يرجع إلى الصيغة أو العاقدين أو المحل من ذلك بيع الميتة والدم وكل ما ليس بمال كالإنسان الحر أو بعض أجزائه أو جثته بعد وفاته أو شيء منها أيضًا، وكذا بيع الخمر من المسلم؛ لأنها ليست مالا في حقه. ومن العقد الباطل نكاح إحدى المحرمات أو النكاح المؤقت بوقت معين. ومنه كذلك استئجار نائحة أو مغنية، لعدم التقوم في الاعتبار الشرعي.
أحكام العقد الباطل: العقد الباطل ليس له وجود شرعي، فلا يوجد الالتزام المتفق عليه بين طرفي التعاقد؛ وذلك «لأن الحكم للموجود، ولا وجود لهذا البيع إلا من حيث الصورة، لأن التصرف الشرعي لا وجود له بدون الأهلية والمحلية شرعًا، كما لا وجود للتصرف الحقيقي إلا من الأهل في المحل حقيقة».
وإجمال أحكام العقد الباطل فيما يلي:
- لا تترتب عليه الأحكام الشرعية للعقد، ولذا لا يملك أي من الطرفين المطالبة بجبر الطرف الآخر على تنفيذ هذه الأحكام، ولمن نفذ منهم شيئًا من هذه الأحكام برضاه أن يطالب الآخر برد الأمر إلى ما كان عليه، سواء كان يعلم بالبطلان عند التنفيذ أو لم يكن يعلم. وعلى سبيل التوضيح؛ فإن من يبيع إلى مجنون أو صبي لا يعقل شيئًا، ويسلم المبيع إلى المشتري، يكون له الحق في المطالبة برده حتى لو باع المشتري الشيء المبيع بعد تسلمه من بائعه إلى طرف آخر.
وقد يؤدي الحكم باسترداد المبيع بعد التصرف فيه ونقله لطرف ثالث إلى الإضرار بهذا الطرف، ولذا يسقط حق استرداد المبيع في العقد الباطل عند المالكية بخروجه إلى يد الغير بتصرف صحيح.
- الإجازة لا تلحق العقد الباطل؛ لأنه ليس له وجود شرعي، والخلل وارد في أصله الذي يقدم عليه لا في وصف ينفك عنه
المجلد
العرض
43%
تسللي / 1375