مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
ابن قدامة: أنه لو باع فرسًا وما في بطن فرس أخرى بألف فهذا البيع باطل بلا خلاف بعلمه؛ لأن المجهول لا يصح بيعه لجهالته والمعلوم مجهول الثمن. فيبطل البيع في الصفقة كلها.
ويقضي الاتجاه الثاني بتجزئة البطلان جاء في القوانين الفقهية: «إذا اشتملت الصفقة على حلال وحرام، كالعقد على سلعة وخمر أو خنزير أو غير ذلك قيل: يصح البيع فيما عدا الحرام بقسطه من الثمن. ولو باع الرجل ملكه وملك غيره في صفقة واحدة صح البيع فيهما، ولزمه في ملكه ووقف اللزوم في ملك غيره على إجازته». ويعبر الشيرازي الشافعي عن هذا الاتجاه أيضًا بقوله: «إذا جمع في البيع بين ما يجوز بيعه وبين ما لا يجوز بيعه، كالحر والعبد وعبده وعبد غيره، ففيه قولان أحدهما: تفرق الصفقة فيبطل البيع فيما لا يجوز ويصح فيما يجوز؛ لأنه ليس إبطاله فيهما لبطلانه في أحدهما بأولى من تصحيحه فيهما لصحته في أحدهما، فبطل محل أحدهما دون الآخر وبقيا على حكمها، فصح فيما يجوز وبطل فيما لا يجوز».
الاتجاه الثالث: جواز العقد ونفاذه في الجزء الصحيح الذي لم يلحقه البطلان أو الوقف بقسطه من الثمن. فإن لم يعلم ما يقابل الجزء الصحيح والجزء الباطل من الثمن بطل العقد كله. فلو باع فرسا وحَمْلَ فرس أخرى بألف، مع الاتفاق على أن ثمن الفرس ثمانمائة والحمل بمائتين صح البيع للفرس، وبطل فيما يتعلق بالحمل، ولم يلزم المشتري سوى الثمانمائة.
ومن الواضح أن الصفقة تتعدد إذا انفصل كل جزء بقسطه، وقد رضي المتعاقدان في كل جزء بما يقابله من العوض فإذا فسد عقد أحدهما لم يمنع فساده صحة ما لم يرد عليه البطلان. وهذا هو رأي الصاحبين في المذهب الحنفي، ورأي عند المالكية والشافعية والحنابلة. وقد أخذ القانون الأردني بمذهب الصاحبين في ذلك، فجاءت المادة 169 منه بالنص على أنه:
- «إذا كان العقد في شق منه باطلا بطل العقد كله إلا إذا كانت حصة كل شق معينة فإنه يبطل في الشق الباطل ويبقى صحيحًا في الباقي.
- وإذا كان العقد في شق منه موقوفا توقف في الموقوف على الإجازة، فإن أجيز نفذ العقد كله. وإن لم يجز بطل في هذا الشق بحصته من العوض وبقي في النافذ بحصته».
تحول العقد: لا يقضي ببطلان العقد إذا توافرت فيه أركان عقد آخر أو ظهر أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إنشاء هذا العقد الآخر
ويقضي الاتجاه الثاني بتجزئة البطلان جاء في القوانين الفقهية: «إذا اشتملت الصفقة على حلال وحرام، كالعقد على سلعة وخمر أو خنزير أو غير ذلك قيل: يصح البيع فيما عدا الحرام بقسطه من الثمن. ولو باع الرجل ملكه وملك غيره في صفقة واحدة صح البيع فيهما، ولزمه في ملكه ووقف اللزوم في ملك غيره على إجازته». ويعبر الشيرازي الشافعي عن هذا الاتجاه أيضًا بقوله: «إذا جمع في البيع بين ما يجوز بيعه وبين ما لا يجوز بيعه، كالحر والعبد وعبده وعبد غيره، ففيه قولان أحدهما: تفرق الصفقة فيبطل البيع فيما لا يجوز ويصح فيما يجوز؛ لأنه ليس إبطاله فيهما لبطلانه في أحدهما بأولى من تصحيحه فيهما لصحته في أحدهما، فبطل محل أحدهما دون الآخر وبقيا على حكمها، فصح فيما يجوز وبطل فيما لا يجوز».
الاتجاه الثالث: جواز العقد ونفاذه في الجزء الصحيح الذي لم يلحقه البطلان أو الوقف بقسطه من الثمن. فإن لم يعلم ما يقابل الجزء الصحيح والجزء الباطل من الثمن بطل العقد كله. فلو باع فرسا وحَمْلَ فرس أخرى بألف، مع الاتفاق على أن ثمن الفرس ثمانمائة والحمل بمائتين صح البيع للفرس، وبطل فيما يتعلق بالحمل، ولم يلزم المشتري سوى الثمانمائة.
ومن الواضح أن الصفقة تتعدد إذا انفصل كل جزء بقسطه، وقد رضي المتعاقدان في كل جزء بما يقابله من العوض فإذا فسد عقد أحدهما لم يمنع فساده صحة ما لم يرد عليه البطلان. وهذا هو رأي الصاحبين في المذهب الحنفي، ورأي عند المالكية والشافعية والحنابلة. وقد أخذ القانون الأردني بمذهب الصاحبين في ذلك، فجاءت المادة 169 منه بالنص على أنه:
- «إذا كان العقد في شق منه باطلا بطل العقد كله إلا إذا كانت حصة كل شق معينة فإنه يبطل في الشق الباطل ويبقى صحيحًا في الباقي.
- وإذا كان العقد في شق منه موقوفا توقف في الموقوف على الإجازة، فإن أجيز نفذ العقد كله. وإن لم يجز بطل في هذا الشق بحصته من العوض وبقي في النافذ بحصته».
تحول العقد: لا يقضي ببطلان العقد إذا توافرت فيه أركان عقد آخر أو ظهر أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إنشاء هذا العقد الآخر