اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

كما قال الحموي، وهو ما يشترطه المتعاقدان في تصرفاتهما. والتعليق في اللغة: مصدر علق، يقال: علق الشيء بالشيء، ومنه، وعليه تعليقا: ناطه به. والتعليق في الاصطلاح هو ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى. ويسمى يمينا مجازا؛ لأنه في الحقيقة شرط وجزاء، لما فيه من معنى السببية كاليمين.
صيغة التعليق: يكون التعليق بكل ما يدل على ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى، سواء أكان ذلك الربط بأداة من أدوات الشرط، أم بغيرها مما يقوم مقامها، كما لو دل سياق الكلام على الارتباط دلالة كلمة الشرط عليه. ومثال الربط بين جملتي التعليق بأداة من أدوات الشرط: قول الزوج لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق، فقد رتب وقوع الطلاق على دخولها الدار، فإن دخلت وقع الطلاق، وإلا فلا. ومثال الربط بين جملتي التعليق بلا أداة شرط هو قول القائل مثلا: الربح الذي سيعود إلي من تجارتي هذا العام وقف على الفقراء، فقد رتب حصول الوقف على حصول الربح بلا أداة شرط؛ لأن مثل هذا الأسلوب يقوم مقام أداة الشرط. والمراد بالشرط الذي تستعمل فيه أداته للربط بين جملتي التعليق: الشرط اللغوي؛ لأن ارتباط الجملتين الناشئ عنه كارتباط المسبب بالسبب.
أدوات التعليق: المراد بها كل أداة تدل على ربط حصول مضمون بحصول مضمون جملة أخرى، سواء أكانت من أدوات الشرط الجازمة أم من غيرها. وتلك الأدوات كما جاء في المغني عند الكلام على تعليق الطلاق بالشرط: إن و إذا و متى و من و أي و كلما. وزاد النووي في الروضة: متى ما و مهما. وزاد صاحب مسلم الثبوت: لو و كيف. وزاد السرخسي في أصوله والبزدوي في أصوله وصاحب فتح الغفار وصاحب كشاف القناع: حيث، وذكر صاحب فتح الغفار وصاحب كشاف القناع أيضًا: أن أين من صيغ التعليق. وزاد صاحب كشاف القناع أيضًا: أنى ولم يفرق بينها وبين إن.
والفرق بين التعليق والشرط كما قال الزركشي: أن التعليق ما دخل على أصل الفعل بأداته كـ إن وإذا، والشرط ما جزم فيه بالأصل وشرط فيه أمر آخر. وقال الحموي: الفرق أن التعليق ترتيب أمر لم يوجد على أمر يوجد بـ إن أو إحدى أخواتها، والشرط التزام أمر لم يوجد في أمر وجد بصيغة مخصوصة
المجلد
العرض
43%
تسللي / 1375