اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

مادة 318: يشترط لصحة التعليق أن يكون مدلول فعل الشرط معدومًا على خطر الوجود، لا محققًا، ولا مستحيلا.
يشترط لصحة التعليق أمور: الأول: أن يكون المعلق عليه أمرًا معدومًا على خطر الوجود، أي مترددًا بين أن يكون وأن لا يكون، فالتعليق على المحقق تنجيز، وعلى المستحيل لغو. الثاني: أن يكون المعلق عليه أمرًا يرجى الوقوف على وجوده؛ فتعليق التصرف على أمر غير معلوم لا يصح، فلو علق الطلاق مثلا على مشيئة الله تعالى، بأن قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، فإن الطلاق لا يقع اتفاقًا؛ لأنه علقه على شيء لا يرجى الوقوف على وجوده.
الثالث: أن لا يوجد فاصل بين الشرط والجزاء، أي بين المعلق والمعلق عليه، فلو قال لزوجته: أنت طالق، ثم قال بعد فترة من الزمن: إن خرجت من الدار دون إذن مني لم يكن تعليقًا للطلاق، ويكون الطلاق منجزًا بالجملة الأولى. الرابع: أن يكون المعلق عليه أمرًا مستقبلًا، بخلاف الماضي فإنه لا مدخل له في التعليق، فالإقرار مثلا لا يصح تعليقه بالشرط؛ لأنه إخبار عن ماض، والشرط إنما يتعلق بالأمور المستقبلة.
الخامس: أن لا يقصد بالتعليق المجازاة، فلو سبته بما يؤذيه فقال: إن كنت كما قلت فأنت طالق، تنجز سواء أكان الزوج كما قالت أم لم يكن؛ لأن الزوج في الغالب لا يريد إلا إيذاءها بالطلاق. فإن أراد التعليق يدين به فيما بينه وبين الله، لا في أحكام القضاء
المجلد
العرض
43%
تسللي / 1375