مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
النوع الثاني: اشتراط ما يقتضيه العقد وجوازه أيضًا محل اتفاق عند الفقهاء؛ لأنه بمثابة تأكيد العقد، ومن أمثلته ما لو اشترط في الشراء التسليم إلى المشتري فإن البيع يصح؛ لأن هذا الشرط من مقتضيات العقد، ومنها أيضا اشتراط الرد بالعيب ورد العوض، فإنها أمور لازمة لا تنافي العقد، بل هي من مقتضياته.
النوع الثالث: اشتراط ما يلائم مقتضى العقد وهذه عبارة الحنفية. قال صاحب البدائع: فهذا لا يقتضيه العقد ولكنه يلائم مقتضاه فهو لا يفسد العقد وإنما هو مقرر لحكم العقد من حيث المعنى مؤكد إياه فيلحق بالشرط الذي هو من مقتضيات العقد.
وعبارة المالكية: اشتراط ما يلائم مقتضى العقد ولا ينافيه.
وعبارة الشافعية والحنابلة: اشتراط ما لا يقتضيه إطلاق العقد لكنه يلائمه و محقق مصلحة للعاقد، ومثاله: ما لو باع على أن يعطيه المشتري بالثمن رهنا أو كفيلا والرهن معلوم والكفيل حاضر جاز ذلك استحسانًا عند الحنفية وهو جائز أيضًا عند المالكية والشافعية والحنابلة.
النوع الرابع: اشتراط ما ورد في الشرع دليل بجوازه.
النوع الخامس: اشتراط ما جرى عليه التعامل بين الناس وقد ذكر هذا النوع متأخرو الحنفية، وهو مما لا يقتضيه العقد ولا يلائم مقتضاه لكن للناس فيه تعامل. ومثاله: إذا اشترى نعلا على أن يحذوها البائع أو جرابا على أن يخرزه له خفا فإن هذا الشرط جائز؛ لأن الناس تعاملوا به في البيع كما تعاملوا بالاستصناع فسقط القياس بعدم الجواز بتعامل الناس.
النوع السادس: اشتراط البائع نفعا مباحًا معلومًا، وهذا عند الحنابلة، ومن أمثلته: ما لو باع دارًا واشترط على المشتري أن يسكنها شهرا.
ويرتبط النظر إلى الشروط المقترنة بالعقود توسعة أو تضييقا بالنظر إلى مدى حرية التعاقد المسموح بها في إنشاء العقود. وفي اعتقادي أن الفقه الإسلامي قد شهد تطورات واضحة في الاعتراف بهذه الحرية على النحو الذي يدل عليه ما أضافه متأخرو الأحناف في قبولهم لما أسموه بالشروط التي جرى بها التعامل بين الناس. ونشئ المقارنة بين الفقه الإسلامي وتطور النظر القانوني الغربي في هذا الإطار بمدى الحرية التي نعم بها المتعاقدان في فلسفة
النوع الثالث: اشتراط ما يلائم مقتضى العقد وهذه عبارة الحنفية. قال صاحب البدائع: فهذا لا يقتضيه العقد ولكنه يلائم مقتضاه فهو لا يفسد العقد وإنما هو مقرر لحكم العقد من حيث المعنى مؤكد إياه فيلحق بالشرط الذي هو من مقتضيات العقد.
وعبارة المالكية: اشتراط ما يلائم مقتضى العقد ولا ينافيه.
وعبارة الشافعية والحنابلة: اشتراط ما لا يقتضيه إطلاق العقد لكنه يلائمه و محقق مصلحة للعاقد، ومثاله: ما لو باع على أن يعطيه المشتري بالثمن رهنا أو كفيلا والرهن معلوم والكفيل حاضر جاز ذلك استحسانًا عند الحنفية وهو جائز أيضًا عند المالكية والشافعية والحنابلة.
النوع الرابع: اشتراط ما ورد في الشرع دليل بجوازه.
النوع الخامس: اشتراط ما جرى عليه التعامل بين الناس وقد ذكر هذا النوع متأخرو الحنفية، وهو مما لا يقتضيه العقد ولا يلائم مقتضاه لكن للناس فيه تعامل. ومثاله: إذا اشترى نعلا على أن يحذوها البائع أو جرابا على أن يخرزه له خفا فإن هذا الشرط جائز؛ لأن الناس تعاملوا به في البيع كما تعاملوا بالاستصناع فسقط القياس بعدم الجواز بتعامل الناس.
النوع السادس: اشتراط البائع نفعا مباحًا معلومًا، وهذا عند الحنابلة، ومن أمثلته: ما لو باع دارًا واشترط على المشتري أن يسكنها شهرا.
ويرتبط النظر إلى الشروط المقترنة بالعقود توسعة أو تضييقا بالنظر إلى مدى حرية التعاقد المسموح بها في إنشاء العقود. وفي اعتقادي أن الفقه الإسلامي قد شهد تطورات واضحة في الاعتراف بهذه الحرية على النحو الذي يدل عليه ما أضافه متأخرو الأحناف في قبولهم لما أسموه بالشروط التي جرى بها التعامل بين الناس. ونشئ المقارنة بين الفقه الإسلامي وتطور النظر القانوني الغربي في هذا الإطار بمدى الحرية التي نعم بها المتعاقدان في فلسفة