مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
الفقه الإسلامي. وأوضح ما قصدته من ذلك فيما يلي:
- من الثابت أن دور العقد في إنشاء الالتزامات دور ضئيل في المجتمعات البدائية وفي المجتمعات الحديثة التي كانت تدين بالنظام الاشتراكي وتفرض على الأفراد ما يوجبه هذا النظام من خطط وسياسات حتى تضيق المساحة المتروكة لإرادتهم في تنظيم حياتهم. لكن المجتمعات الإسلامية التي قادت التجارة العالمية لفترة طويلة قد شهدت تعاظم دور العقد في إنشاء الالتزامات ولم تقم السلطات الحكومية بالتقييد على الأفراد في إنشاء العقود المختلفة.
- يلاحظ مؤرخو القانون الإنجليزي أن دور العقد في إنشاء الالتزامات قد بدأ في التطور في هذا القانون ابتداءً من القرن السادس عشر، وذلك بفضل عاملين: أولهما: الأهمية التي اكتسبها آنذاك المبدأ الخلقي القاضي بوجوب وفاء المرء بتعهداته للآخرين، والثاني: الظروف الاقتصادية التي أوجبت تقسيم العمل، مما أدى إلى زيادة حركة التبادل وكثرة المعاملات والتعاقدات إلى الحد الذي دفع هذا المبدأ الخلقي إلى الوجوب القانوني.
- حظي مبدأ سلطان الإرادة بالاعتراف والتقدير من جانب الفقهاء المسلمين لوضوح قاعدة: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة: 1] ومدها إلى الوجوب القانوني منذ أول الأمر ونظراً لكثرة المبادلات التي أوجبتها قيادة المجتمعات الإسلامية لحركة التجارة العالمية.
- اعترف الفقهاء المسلمون للعقد بدور كبير في إنشاء الالتزامات في أنواع المعاملات والمبادلات التي تحدث بين الأفراد، دون فرض قيود على حريتهم في التعاقد. ولم يفرقوا في ذلك بين المتعاملين من التجار وغيرهم، ولا فرق عندهم في هذه الحرية بين المعاملات التي تتم داخل السوق أو التي تتم خارجه، كما أنه لا فرق عندهم بين أن يكون التعامل بالقرض أو البيع أو الصرف أو الإجارة أو غير ذلك من أنواع المعاملات التي نظم الفقهاء أحكام التعامل بها في المجتمعات الإسلامية.
- هدف الفقهاء المسلمون من تنظيم أحكام التعاقد والتبادل فيما تدل عليه عباراتهم إلى تحقيق الأمور التالية: أ - التعاون بين الأفراد؛ إذ لا يستطيع كُلٌّ منهم أن يعيش بمعزل عن غيره كإنسان روبنسون كروزو أو حي بن يقظان فيما يعترف به الغزالي وابن خلدون. ولا يستطيع الفرد فيما نبه إليه الفقهاء أن يكتفي بعمله في الاستجابة لاحتياجاته المختلفة، ولذا وجب التعاون بين الأفراد عن طريق المبادلة والمعاوضة وسائر المعاملات الأخرى
- من الثابت أن دور العقد في إنشاء الالتزامات دور ضئيل في المجتمعات البدائية وفي المجتمعات الحديثة التي كانت تدين بالنظام الاشتراكي وتفرض على الأفراد ما يوجبه هذا النظام من خطط وسياسات حتى تضيق المساحة المتروكة لإرادتهم في تنظيم حياتهم. لكن المجتمعات الإسلامية التي قادت التجارة العالمية لفترة طويلة قد شهدت تعاظم دور العقد في إنشاء الالتزامات ولم تقم السلطات الحكومية بالتقييد على الأفراد في إنشاء العقود المختلفة.
- يلاحظ مؤرخو القانون الإنجليزي أن دور العقد في إنشاء الالتزامات قد بدأ في التطور في هذا القانون ابتداءً من القرن السادس عشر، وذلك بفضل عاملين: أولهما: الأهمية التي اكتسبها آنذاك المبدأ الخلقي القاضي بوجوب وفاء المرء بتعهداته للآخرين، والثاني: الظروف الاقتصادية التي أوجبت تقسيم العمل، مما أدى إلى زيادة حركة التبادل وكثرة المعاملات والتعاقدات إلى الحد الذي دفع هذا المبدأ الخلقي إلى الوجوب القانوني.
- حظي مبدأ سلطان الإرادة بالاعتراف والتقدير من جانب الفقهاء المسلمين لوضوح قاعدة: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة: 1] ومدها إلى الوجوب القانوني منذ أول الأمر ونظراً لكثرة المبادلات التي أوجبتها قيادة المجتمعات الإسلامية لحركة التجارة العالمية.
- اعترف الفقهاء المسلمون للعقد بدور كبير في إنشاء الالتزامات في أنواع المعاملات والمبادلات التي تحدث بين الأفراد، دون فرض قيود على حريتهم في التعاقد. ولم يفرقوا في ذلك بين المتعاملين من التجار وغيرهم، ولا فرق عندهم في هذه الحرية بين المعاملات التي تتم داخل السوق أو التي تتم خارجه، كما أنه لا فرق عندهم بين أن يكون التعامل بالقرض أو البيع أو الصرف أو الإجارة أو غير ذلك من أنواع المعاملات التي نظم الفقهاء أحكام التعامل بها في المجتمعات الإسلامية.
- هدف الفقهاء المسلمون من تنظيم أحكام التعاقد والتبادل فيما تدل عليه عباراتهم إلى تحقيق الأمور التالية: أ - التعاون بين الأفراد؛ إذ لا يستطيع كُلٌّ منهم أن يعيش بمعزل عن غيره كإنسان روبنسون كروزو أو حي بن يقظان فيما يعترف به الغزالي وابن خلدون. ولا يستطيع الفرد فيما نبه إليه الفقهاء أن يكتفي بعمله في الاستجابة لاحتياجاته المختلفة، ولذا وجب التعاون بين الأفراد عن طريق المبادلة والمعاوضة وسائر المعاملات الأخرى