اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

الذي يكون مقرونا به صحيح. الشرط الفاسد: هو ما يبقى التصرف معه صحيحًا إما لأن المشترط أسقطه أو يبقى التصرف معه صحيحًا سواء أسقطه المشترط أو لم يسقطه. وبهذا يتبين أن هذا الضرب قسمان: أحدهما: ما يحكم معه بصحة التصرف إذا أسقطه المشترط، وقد ذكره المالكية في أقسام الشرط الباطل.
وضابطه عندهم اشتراط أمر يناقض المقصود من البيع أو يخل بالثمن فيه أو يؤدي إلى غرر في الهبة، فأنواعه على هذا ثلاثة. مثال اشتراط أمر ينافي المقصود من البيع: أن يشترط البائع على المشتري أن لا يبيع أو لا يهب، ونحو ذلك فإن هذا الشرط إذا أسقطه المشترط فإن البيع يصح.
ومثال اشتراط أمر يخل بمعلومية الثمن وشيوع الجهالة بالثمن بأن يؤدي إلى جهالة فيه بزيادة إن كان من المشتري؛ كشرط السلف، أو نقص إن كان من البائع؛ كبيع وشرط سلف من أحدهما؛ لأن الانتفاع بالسلف من جملة الثمن أو المثمن وهو مجهول فهذا الشرط إن حذفه المشترط صح العقد.
ومثال اشتراط أمر يؤدي إلى غرر، في الهبة: ما لو دفع إلى آخر فرسا ليغزو عليه سنين وشرط الواهب أن ينفق الموهوب له على الفرس في تلك السنين، ثم تكون الفرس ملكًا للمدفوع له فلا يجوز ذلك للغرر.
أما القسم الثاني وهو: ما يحكم معه بصحة التصرف سواء أسقطه المشترط أم لم يسقطه فإنه يتناول الشروط الباطلة التي تسقط ويصح معها التصرف عند الحنفية، والشروط الباطلة التي يصح معها التصرف عند المالكية والشروط الفاسدة التي يصح معها التصرف عند الشافعية والحنابلة، وقد سبقت ضوابط ذلك.
ومثاله كما في البدائع: لو شرط أحد المزارعين في المزارعة على أن لا يبيع الآخر نصيبه ولا يهبه فالمزارعة جائزة والشرط باطل؛ لأن هذا الشرط لا منفعة فيه لأحد فلا يوجب
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1375