مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
الفَضِلُ الثاني في بيان العقود التي يصح اقترانها وتعليقها بالشرط والتي لا يصح اقترانها وتعليقها به.
مادة 323: كل ما كان مبادلة مال بمال كالبيع والشراء والإيجار والاستئجار والمزارعة والمساقاة والقسمة والصلح عن مال لا يصح اقترانه بالشرط الفاسد ولا تعليقه به بل تفسد إذا اقترنت أو علقت به. ومثل ذلك: إجازة هذه العقود فإنها تفسد باقترانها بالشرط الفاسد وبتعليقها به.
تقدم أن الشرط ينقسم إلى ثلاثة أقسام: صحيح، ولاغ، وفاسد. فالصحيح معتبر، ويجب مراعاته كما سبق. واللاغي يعتبر كالمعدوم. وأما الفاسد فيؤثر على بعض العقود بالفساد دون بعض، والأصل في ذلك أن كل ما كان مبادلة مال بمال يفسد بالشرط الفاسد كالبيع وما لا فلا، كالهبة.
الأصل في التعليق بالشرط وأن كل ما يمكن تمليكه في الحال لا يصح تعليقه بالشرط، ولا إضافته إلى المستقبل. وينبني على ذلك أنه لا يصح اقتران عقد البيع والشراء والإجارة والاستئجار والمزارعة والمساقاة والقسمة والصلح عن مال بالشرط الفاسد، وكذا لا يصح تعليقه به.
فلو قال شخص لآخر: بعتك أرضي مثلا بألف جنيه بشرط أن أزرعها سنة يكون العقد فاسدا. قالوا: لأن الشرط الفاسد زيادة خالية عن العوض، فيفضي إلى الربا، ولأنه يفضي إلى المنازعة فيخلو العقد عن المقصود منه؛ لأن المقصود من شرع الأسباب في المعاملات قطع النزاع. ولذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط والمراد به الفاسد، وكذا لو علق إجارة بيته على حصول شيء غير محقق يمكن وجوده؛ لأن الأصل في مشروعية البيع دفع حاجة المشتري بأخذ المبيع لينتفع به. والعقد المعلق لا يفيد ذلك. ولأنه قد يفضي إلى النزاع بتغير الأسعار هذا هو رأي أبي حنيفة. وخالفه مالك
مادة 323: كل ما كان مبادلة مال بمال كالبيع والشراء والإيجار والاستئجار والمزارعة والمساقاة والقسمة والصلح عن مال لا يصح اقترانه بالشرط الفاسد ولا تعليقه به بل تفسد إذا اقترنت أو علقت به. ومثل ذلك: إجازة هذه العقود فإنها تفسد باقترانها بالشرط الفاسد وبتعليقها به.
تقدم أن الشرط ينقسم إلى ثلاثة أقسام: صحيح، ولاغ، وفاسد. فالصحيح معتبر، ويجب مراعاته كما سبق. واللاغي يعتبر كالمعدوم. وأما الفاسد فيؤثر على بعض العقود بالفساد دون بعض، والأصل في ذلك أن كل ما كان مبادلة مال بمال يفسد بالشرط الفاسد كالبيع وما لا فلا، كالهبة.
الأصل في التعليق بالشرط وأن كل ما يمكن تمليكه في الحال لا يصح تعليقه بالشرط، ولا إضافته إلى المستقبل. وينبني على ذلك أنه لا يصح اقتران عقد البيع والشراء والإجارة والاستئجار والمزارعة والمساقاة والقسمة والصلح عن مال بالشرط الفاسد، وكذا لا يصح تعليقه به.
فلو قال شخص لآخر: بعتك أرضي مثلا بألف جنيه بشرط أن أزرعها سنة يكون العقد فاسدا. قالوا: لأن الشرط الفاسد زيادة خالية عن العوض، فيفضي إلى الربا، ولأنه يفضي إلى المنازعة فيخلو العقد عن المقصود منه؛ لأن المقصود من شرع الأسباب في المعاملات قطع النزاع. ولذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط والمراد به الفاسد، وكذا لو علق إجارة بيته على حصول شيء غير محقق يمكن وجوده؛ لأن الأصل في مشروعية البيع دفع حاجة المشتري بأخذ المبيع لينتفع به. والعقد المعلق لا يفيد ذلك. ولأنه قد يفضي إلى النزاع بتغير الأسعار هذا هو رأي أبي حنيفة. وخالفه مالك