مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
الباب الثالث
في أنواع الخيارات
الفَضِلُ الأول
في خيار الشرط
(مادة ???): يجوز أن يشترط في العقد أو بعده الخيار بفسخه أو إمضائه في مدة ثلاثة أيام لا أكثر في العقود كلها إلا في الوقف والكفالة، وللمحتال بالدين فيجوز فيها في أكثر من الثلاث وتعتبر مدة الخيار من وقت العقد لو كان الشرط فيه فلو بعده فمن وقت الشرط.
الخيار في اللغة: اسم مصدر من الاختيار، ومعناه طلب خير الأمرين، أو الأمور.
أما الشرط بسكون الراء فمعناه اللغوي: إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه، والجمع شروط، وبفتحها: العلامة، والجمع أشراط، والاشتراط: العلامة يجعلها الناس بينهم.
أما في الاصطلاح فقد قال ابن عابدين: «إن خيار الشرط مركب إضافي صار علما في اصطلاح الفقهاء على ما يثبت بالاشتراط لأحد المتعاقدين من الاختيار بين الإمضاء والفسخ».
والأصل فيه ما روي أن حيان بن منقذ بن عمرو الأنصاري له كان يغبن في البياعات فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إذا بايعت فقل: لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام ".
وحينئذ يصح أن يشترط أحد المتعاقدين لنفسه الخيار في العقد أو بعده فيخير بين إمضائه وفسخه. وشرط الخيار قبل حصول العقد غير معتبر. ومدة الخيار ثلاثة أيام في جميع العقود التي يثبت فيها لا أكثر على الصحيح، للحديث المتقدم؛ ولأنها هي التي جعلت لإبلاء الأعذار وهو رأي أبي حنيفة وأبي يوسف.
إلا أنه إذا زادت المدة عنها واختار فيها صح عند أبي حنيفة لزوال المفسد قبل تقرره خلافًا لزفر؛ لأنه وقع فاسدًا فلا ينقلب صحيحًا، ولكن استثنى من ذلك ثلاثة أشياء: الوقف والكفالة والحوالة، فيجوز شرط الخيار فيها أكثر من ثلاثة أيام، ولعل ذلك لاحتياجها
في أنواع الخيارات
الفَضِلُ الأول
في خيار الشرط
(مادة ???): يجوز أن يشترط في العقد أو بعده الخيار بفسخه أو إمضائه في مدة ثلاثة أيام لا أكثر في العقود كلها إلا في الوقف والكفالة، وللمحتال بالدين فيجوز فيها في أكثر من الثلاث وتعتبر مدة الخيار من وقت العقد لو كان الشرط فيه فلو بعده فمن وقت الشرط.
الخيار في اللغة: اسم مصدر من الاختيار، ومعناه طلب خير الأمرين، أو الأمور.
أما الشرط بسكون الراء فمعناه اللغوي: إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه، والجمع شروط، وبفتحها: العلامة، والجمع أشراط، والاشتراط: العلامة يجعلها الناس بينهم.
أما في الاصطلاح فقد قال ابن عابدين: «إن خيار الشرط مركب إضافي صار علما في اصطلاح الفقهاء على ما يثبت بالاشتراط لأحد المتعاقدين من الاختيار بين الإمضاء والفسخ».
والأصل فيه ما روي أن حيان بن منقذ بن عمرو الأنصاري له كان يغبن في البياعات فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إذا بايعت فقل: لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام ".
وحينئذ يصح أن يشترط أحد المتعاقدين لنفسه الخيار في العقد أو بعده فيخير بين إمضائه وفسخه. وشرط الخيار قبل حصول العقد غير معتبر. ومدة الخيار ثلاثة أيام في جميع العقود التي يثبت فيها لا أكثر على الصحيح، للحديث المتقدم؛ ولأنها هي التي جعلت لإبلاء الأعذار وهو رأي أبي حنيفة وأبي يوسف.
إلا أنه إذا زادت المدة عنها واختار فيها صح عند أبي حنيفة لزوال المفسد قبل تقرره خلافًا لزفر؛ لأنه وقع فاسدًا فلا ينقلب صحيحًا، ولكن استثنى من ذلك ثلاثة أشياء: الوقف والكفالة والحوالة، فيجوز شرط الخيار فيها أكثر من ثلاثة أيام، ولعل ذلك لاحتياجها