اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

اجتماع البدلين في ملك واحد، هذا هو رأي الإمام. وقال الصاحبان: يدخل مال من لم يكن له الخيار في ملك من له الخيار؛ وذلك لئلا يكون سائبة، ولا سائبة في الإسلام، والسائبة هي التي لا ملك فيها لأحد ولا تعلق ملك وتعلق الملك موجود هنا؛ لأن من له الخيار حقه متعلق به والسائبة هي الناقة التي يطلق سراحها لترعى حيث شاءت، ولا يجوز لأحد أن يتعرض لها، وكان ذلك موجودا في الجاهلية، ونسخ بالإسلام، وثمرة الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه تظهر في مسائل، منها: ما لو اشترى إنسان قريبه، الذي هو رحم محرم منه كأخيه وكان له الخيار دون البائع، فلا يعتق على قريبه عند الإمام ويعتق عليه عند الصاحبين لدخوله في ملكه، وفي الحديث: «من ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه».
ومنها: ما لو باع شخص شيئًا لآخر فاشترط المشتري الخيار لنفسه دون البائع وقبضه، ثم أودعه عند البائع وهلك عنده في مدة الخيار، فعلى قول أبي حنيفة يهلك من مال البائع، الارتفاع القبض بالرد، ويهلك على المشتري بقيمته لصحة الإيداع عندهما؛ لأنه ملكه.
مادة 334: ينفسخ العقد المشروط فسخه بالخيار إذا فسخه من له الخيار قولا أو فعلا في المدة المعينة له، ويشترط علم الآخر في المدة في الفسخ القولي لا الفعلي. والمراد بالفسخ القولي أو الفعلي: كل قول أو فعل يصدر ممن له الخيار دالا على فسخ العقد.
من شرط لنفسه الخيار، فله أن يفسخ العقد المشروط فيه الخيار، وله أن يمضيه في المدة المعينة له، والفسخ يكون بالقول كقول من له الخيار: أبطلت العقد أو فسخته، ويكون بالفعل بأن كانت العين المبيعة أرضًا والخيار للبائع فوقفها أو وهبها أو باعها.
ويشترط في صحة الفسخ القولي علم العاقد الآخر به، فلو لم يعلم فلا يكون الفسخ معتبرا؛ لأنه يترتب عليه الضرر، لعدم تمكنه من العمل بموجب الفسخ، كأن يطلب مشتريا آخر في صورة ما إذا كان الخيار للمشتري، أو يمتنع من التصرف في العين في حالة ما إذا كان الخيار للبائع، فلا بد من علمه حتى يحتاط لنفسه، فلا يلحقه الضرر، كعزل الوكيل ونهي المضارب عن العمل في مال المضاربة، وينبغي لصاحب الخيار أن يأخذ من العاقد الآخر كفيلا يكون نائبا عنه ليرجع عليه إذا غاب، فإذا لم يعين وكيلا وغاب، رفع صاحب
المجلد
العرض
45%
تسللي / 1375