مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
العيب في اللغة: ما يخلو منه أصل الخلقة السليمة، مما يعد به الشيء ناقصا، وشرعا: ما ينقص القيمة عند أهل الخبرة الذين لهم دراية ومعرفة بقيمة الشيء الذي فيه العيب، فإذا رأى إنسان شيئًا وعقد عليه عقدًا من عقود المعاوضات، فلا يخلو من أحد أمرين: إما أن يجده سليما بعد قبضه أو لا.
فإن وجده سليما لزمه أخذه، وإن وجده معيبا فإما أن يشترط العاقد معه البراءة من كل عيب به أو لا.
وخيار العيب أو خيار النقيصة في اصطلاح المذهب المالكي: خيار ثابت بالشرع لا بالشرط والاتفاق، ومعناه: الحق في فسخ العقد أو إمضائه إذا وجد عيب في أحد البدلين، وعلى الرغم من التسليم بثبوت خيار العيب من جهة الشرع، فإن الكاساني يشير إلى ثبوته كذلك بشرط المتعاقدين دلالة؛ لأن سلامة محل العقد مطلوبة للعاقد وإن لم يصرح بها؛ لأنه لا يتمكن من الانتفاع بهذا المحل إلا بتحقق هذه الصفة السلامة من العيوب فصار كأنه اشترطها دلالة، ويختلف خيار العيب الثابت بالشرع وبالشرط دلالة عن خيار الرؤية الثابت بالشرع في أن خيار الرؤية لا يقبل الإسقاط بالاتفاق بين العاقدين كما تقدم، بخلاف خيار العيب الذي يقبله، ويجوز فيه الاتفاق على إسقاطه.
والأصل في مشروعية خيار العيب ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ولا يحل لمسلم إن باع طعاما من أخيه بيعا فيه عيب أن لا يبينه له، وقد روى مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر برجل يبيع فأدخل يده فيه فإذا به مبلول، فقال: «من غشنا فليس منا وتوجب أصول الشريعة حرمة أكل أموال الناس بغير رضا منهم، والرد بالعيب معتبر على هذا الأصل.
شروط قيام الحق في خيار العيب: يشترط لقيام هذا الحق الشروط التالية: 1 - كون العقد الذي يثبت فيه هذا الحق من العقود التي تقبل الفسخ، كالبيع والشراء والإجارة والقسمة، والصلح عن مال على شيء معين والقسمة، أما العقود التي لا تقبل الفسخ، كالزواج فلا يرد فيها هذا الحق، ولذا فإن من يتزوج امرأة ويظهر بها عيب من مرض أو غيره لا يكون له الحق في فسخ العقد، طبقا لرأي جمهور الفقهاء.
2 - أن يكون العيب مؤثرًا بنقصان قيمة المعقود عليه في عادة التجار، وقد ورد في المادة
فإن وجده سليما لزمه أخذه، وإن وجده معيبا فإما أن يشترط العاقد معه البراءة من كل عيب به أو لا.
وخيار العيب أو خيار النقيصة في اصطلاح المذهب المالكي: خيار ثابت بالشرع لا بالشرط والاتفاق، ومعناه: الحق في فسخ العقد أو إمضائه إذا وجد عيب في أحد البدلين، وعلى الرغم من التسليم بثبوت خيار العيب من جهة الشرع، فإن الكاساني يشير إلى ثبوته كذلك بشرط المتعاقدين دلالة؛ لأن سلامة محل العقد مطلوبة للعاقد وإن لم يصرح بها؛ لأنه لا يتمكن من الانتفاع بهذا المحل إلا بتحقق هذه الصفة السلامة من العيوب فصار كأنه اشترطها دلالة، ويختلف خيار العيب الثابت بالشرع وبالشرط دلالة عن خيار الرؤية الثابت بالشرع في أن خيار الرؤية لا يقبل الإسقاط بالاتفاق بين العاقدين كما تقدم، بخلاف خيار العيب الذي يقبله، ويجوز فيه الاتفاق على إسقاطه.
والأصل في مشروعية خيار العيب ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ولا يحل لمسلم إن باع طعاما من أخيه بيعا فيه عيب أن لا يبينه له، وقد روى مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر برجل يبيع فأدخل يده فيه فإذا به مبلول، فقال: «من غشنا فليس منا وتوجب أصول الشريعة حرمة أكل أموال الناس بغير رضا منهم، والرد بالعيب معتبر على هذا الأصل.
شروط قيام الحق في خيار العيب: يشترط لقيام هذا الحق الشروط التالية: 1 - كون العقد الذي يثبت فيه هذا الحق من العقود التي تقبل الفسخ، كالبيع والشراء والإجارة والقسمة، والصلح عن مال على شيء معين والقسمة، أما العقود التي لا تقبل الفسخ، كالزواج فلا يرد فيها هذا الحق، ولذا فإن من يتزوج امرأة ويظهر بها عيب من مرض أو غيره لا يكون له الحق في فسخ العقد، طبقا لرأي جمهور الفقهاء.
2 - أن يكون العيب مؤثرًا بنقصان قيمة المعقود عليه في عادة التجار، وقد ورد في المادة