مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
في التعريف، ولذا قال في الفتح: إن التراضي ليس جزء مفهوم البيع الشرعي، بل شرط ثبوت حکمه شرعًا؛ لأنه لو كان جزء مفهومه شرعًا لزم أن يكون بيع المكره باطلا، وليس كذلك، بل هو فاسد كما علمت وأنت خبير بأن التعريف شامل للفاسد بسائر أنواعه كما ذكره في النهر لأنه بيع حقيقة، وإن توقف حكمه على القبض، فالتقييد بالتراضي لإخراج بعض الفاسد، وهو بيع المكره؛ لأنه إذا كان المراد تعريف مطلق البيع يكون غير جامع؛ لخروج هذا منه، وإن أريد تعريف البيع الصحيح فليس بمانع لدخول أكثر البياعات الفاسدة فيه.
التقييد بالإفادة في التعريف غير مفيد؛ إذ غايته أنه أخرج ما لا يفيد كبيع درهم بدرهم اتحدا وزنا وصفة وهو فاسد، والتعريف شامل لجميع أنواع البيع الفاسد، فلا فائدة في إخراج نوع منه كما قلناه في بيع المكره، نعم لو كان بيع الدرهم بالدرهم باطلا فهو تقييد مفيد، لكن بطلانه بعيد لوجود المبادلة بالمال.
ويلاحظ أن البيع عقد على الإبهام، والتوقيت يبطله، بخلاف الإجارة فإنها عقد على التوقيت، والإبهام يبطلها.
ويقال: هو في الشرع عبارة عن إيجاب وقبول في مالين ليس فيهما معنى التبرع، وقيل: هو عبارة عن مبادلة مال بمال لا على وجه التبرع.
ويتضح أن البائع يتملك مال المشتري ثمنا لسلعته، وبمقتضى هذا العقد يتملك المشتري سلعة البائع نظير أمواله التي سلمها للبائع، فالبيع عقد من عقود المعاوضات، بخلاف الهبة فهي من عقود التبرعات.
ومبادلة المال بالمال تخرج الإجارة؛ لأنها بدل منفعة لا مال.
والبيع إن اعتبر من حيث تعلقه بالمبيع فهو أربعة أنواع؛ لأنه إما أن يقع على عين بعين، أو ثمن بثمن، أي يكون المبيع فيه من الأثمان أي النقود، أو ثمن بعين، أو عين بثمن، ويسمى الأول مقايضة، والثاني صرفًا، والثالث سَلَمًا، وليس للرابع اسم خاص، فهو بيع مطلق.
وإن اعتبر من حيث تعلقه بالثمن أو بمقداره فهو أربعة أيضًا؛ لأنه إن كان بمثل الثمن الأول مع زيادة فمرابحة، أو بدون زيادة فتولية، أو أنقص من الثمن فوضيعة، أو بدون زيادة ولا نقص فمساومة، وزاد في البحر: خامسًا، وهو الإشراك، أي أن يشرك غيره فيما اشتراه، أي بأن يبيعه نصفه مثلا، وقد يعتبر من حيث تعلقه بوصف الثمن ككونه حالا أو مؤجلا
التقييد بالإفادة في التعريف غير مفيد؛ إذ غايته أنه أخرج ما لا يفيد كبيع درهم بدرهم اتحدا وزنا وصفة وهو فاسد، والتعريف شامل لجميع أنواع البيع الفاسد، فلا فائدة في إخراج نوع منه كما قلناه في بيع المكره، نعم لو كان بيع الدرهم بالدرهم باطلا فهو تقييد مفيد، لكن بطلانه بعيد لوجود المبادلة بالمال.
ويلاحظ أن البيع عقد على الإبهام، والتوقيت يبطله، بخلاف الإجارة فإنها عقد على التوقيت، والإبهام يبطلها.
ويقال: هو في الشرع عبارة عن إيجاب وقبول في مالين ليس فيهما معنى التبرع، وقيل: هو عبارة عن مبادلة مال بمال لا على وجه التبرع.
ويتضح أن البائع يتملك مال المشتري ثمنا لسلعته، وبمقتضى هذا العقد يتملك المشتري سلعة البائع نظير أمواله التي سلمها للبائع، فالبيع عقد من عقود المعاوضات، بخلاف الهبة فهي من عقود التبرعات.
ومبادلة المال بالمال تخرج الإجارة؛ لأنها بدل منفعة لا مال.
والبيع إن اعتبر من حيث تعلقه بالمبيع فهو أربعة أنواع؛ لأنه إما أن يقع على عين بعين، أو ثمن بثمن، أي يكون المبيع فيه من الأثمان أي النقود، أو ثمن بعين، أو عين بثمن، ويسمى الأول مقايضة، والثاني صرفًا، والثالث سَلَمًا، وليس للرابع اسم خاص، فهو بيع مطلق.
وإن اعتبر من حيث تعلقه بالثمن أو بمقداره فهو أربعة أيضًا؛ لأنه إن كان بمثل الثمن الأول مع زيادة فمرابحة، أو بدون زيادة فتولية، أو أنقص من الثمن فوضيعة، أو بدون زيادة ولا نقص فمساومة، وزاد في البحر: خامسًا، وهو الإشراك، أي أن يشرك غيره فيما اشتراه، أي بأن يبيعه نصفه مثلا، وقد يعتبر من حيث تعلقه بوصف الثمن ككونه حالا أو مؤجلا