اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

البيع في حق البدلين ينقسم أربعة أقسام: بيع العين بالعين وهو بيع السلع بالسلع، ويسمى بيع المقايضة.
وبيع العين بالدين وهو بيع السلع بالأثمان المطلقة، وهي الدراهم والدنانير، وبيعها بالفلوس النافقة، وبالمكيل الموصوف في الذمة، والموزون الموصوف، والعددي المتقارب الموصوف.
وبيع الدين بالعين وهو: السلم.
وبيع الدين بالدين وهو بيع الثمن المطلق بالثمن المطلق وهو الصرف.
فأما الذي يرجع إلى أحد البدلين وهو الثمن فينقسم في حق البدل وهو الثمن خمسة أقسام: بيع المساومة وهو: مبادلة المبيع بأي ثمن اتفق.
وبيع المرابحة وهو: مبادلة المبيع بمثل الثمن الأول وزيادة ربح.
وبيع التولية وهو: المبادلة بمثل الثمن الأول من غير زيادة ولا نقصان.
وبيع الاشتراك وهو: التولية، لكن في بعض المبيع ببعض الثمن.
وبيع الوضيعة وهو: المبادلة بمثل الثمن الأول مع نقصان شيء منه.
وهو جائز، ثبت جوازه بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. أما الكتاب: بقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الربوا} [البقرة: 275].
وأما السنة: فإنه - صلى الله عليه وسلم - بعث والناس يتبايعون فقررهم على ذلك، والتقرير أحد وجوه السنة.
وأما الإجماع: فإن الأمة أجمعت على جوازه وأنه أحد أسباب الملك، وسبب شرعيته: تعلق البقاء المعلوم فيه لله تعالى على وجه جميل؛ وذلك أن الإنسان لو استقل بابتداء بعض حاجاته من حرث الأرض، ثم بذر القمح وخدمته وحراسته وحصده ودراسته، ثم تذريته، ثم تنظيفه وطحنه بيده وعجنه وخبزه لم يقدر على مثل ذلك، فلو لم يشرع البيع سببا للتمليك في البدلين لاحتاج أن يؤخذ على التغالب والمقاهرة، أو السؤال والشحاذة، أو يصبر حتى يموت، وفي كل منها ما لا يخفى من الفساد، فكان في شرعيته بقاء المكلفين المحتاجين ودفع حاجتهم على النظام الحسن.
وشرطه في المباشر: التمييز والولاية الشرعية الكائنة عن ملك أو وكالة أو وصية أو قرابة
المجلد
العرض
47%
تسللي / 1375