اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

وغير ذلك، فيصح بيع الصبي والمعتوه اللذين يعقلان البيع وأثره، وفي المبيع: كونه مالا متقوما شرعا.
جاء في المادة من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة أن: البيع هو مبادلة مال غير نقدي بمال نقدي على وجه التراضي.
توضيحه: أن البيع في عرف الفقهاء يطلق بمعنى أعم، شامل للسلم والصرف والمقايضة والبيع المطلق، هو «مبادلة المال بالمال بالتراضي»، ويطلق البيع بمعنى أخص، فلا يشمل إلا البيع المتعارف، وهو البيع المطلق.
والمال ما يميل إليه الطبع، ويمكن ادخاره لوقت الحاجة، والمالية تثبت بتمول الناس كافة أو بعضهم، والتقوم يثبت بها وبإباحة الانتفاع به شرعًا، فما يباح بلا تمول لا يكون مالا كحبة حنطة، وما يتمول بلا إباحة الانتفاع لا يكون متقوما كالخمر، وإذا عدم الأمران لم يثبت واحد منها كالدم.
واشتراط التراضي أخذ من الآية الكريمة {إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ} [النساء: 29] ولا ينعقد البيع إلا به.
وتقييد المال بغير نقدي يميزه عن الصرف والسلم، وتقييد المقابل بمال نقدي يميزه عن المقايضة.
وقد أخذت القوانين المدنية العربية في تعريف البيع بشيء من التوسع بما يشمل تمليك الأموال أو الحقوق المالية لقاء بدل أو عوض، وهو ما نصت عليه المواد مدني سوري، مدني عراقي، و مدني أردني، ونصها: «البيع تمليك مالي أو حق مالي لقاء عوض».
(مادة 344): لا يصح البيع إلا بتراضي العاقدين، أحدهما بالبيع والآخر بالشراء، وتعيين المثمن والثمن، إلا إذا كان لا يحتاج معه إلى التسليم والتسلم فإنه يصح بدون معرفة قدر المبيع.
من شروط صحة عقد البيع:
المجلد
العرض
47%
تسللي / 1375