مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
وهذا عندنا، وعند الشافعي رحمه الله -: الفور مع ذلك شرط لا ينعقد الركن بدونه. وإذا أوجب أحد المتعاقدين البيع فالآخر بالخيار إن شاء قبل في المجلس وإن شاء رد، وهذا خيار القبول؛ لأنه لو لم يثبت له الخيار يلزمه حكم البيع من غير رضاه، وإذا لم يفسد الحكم بدون قبول الآخر، فللموجب أن يرجع عنه قبل قبوله؛ لخلوه عن إبطال حق الغير، وإنما يمتد إلى آخر المجلس؛ لأن المجلس جامع المتفرقات فاعتبرت ساعاته ساعة واحدة دفعا للعسر وتحقيقًا لليسر.
والكتاب كالخطاب، وكذا الإرسال حتى اعتبر مجلس بلوغ الكتاب وأداء الرسالة، وليس له أن يقبل في بعض المبيع ولا أن يقبل المشتري ببعض الثمن؛ لعدم رضا الآخر بتفرق الصفقة، إلا إذا بين كل واحد؛ لأنه صفقات معنى، وأيهما قام عن المجلس قبل القبول بطل الإيجاب؛ لأن القيام دليل الإعراض والرجوع، وله ذلك على ما ذكرناه.
ويبطل الإيجاب قبل القبول بالرجوع أي برجوع الموجب؛ لأن المانع من الرجوع لزوم إبطال حق الغير وهو منتف ههنا؛ لأن الإيجاب لا يفيد الحكم بدون القبول، ويبطل أيضًا الإيجاب أو القبول بقيام الموجب أو القابل عن مجلسه؛ لأن القيام دليل الرجوع، والدلالة تعمل عمل الصريح.
وجاء في مجلة الأحكام العدلية المادة (104): الانعقاد تعلق كل من الإيجاب والقبول بالآخر على وجه مشروع يظهر أثره في متعلقهما، فمتعلق الإيجاب والقبول هو البيع الذي يكون موجودًا ومقدور التسليم ومالًا متقومًا مع الثمن، والأثر: هو أن يصبح البائع مالكًا للثمن والمشتري مالكًا للمبيع، والانعقاد: يختص بالبيع الصحيح مطلقا وبالبيع الفاسد بعد حصول القبض، أما البيع الباطل فلا يوجد فيه انعقاد.
مادة (346): كما ينعقد البيع بالإيجاب والقبول خطابًا يصح انعقاده بهما تحريرًا أو مكاتبة، ويشترط القبول في مجلس وصول الكتاب وقراءته وفهمه، فلو كتب إلى رجل: اشتريت عبدك هذا بكذا، فكتب اليه رب العبد: بعته منك؛ كان بيعًا، وينعقد البيع أيضًا بالإشارة المعروفة للأخرس
والكتاب كالخطاب، وكذا الإرسال حتى اعتبر مجلس بلوغ الكتاب وأداء الرسالة، وليس له أن يقبل في بعض المبيع ولا أن يقبل المشتري ببعض الثمن؛ لعدم رضا الآخر بتفرق الصفقة، إلا إذا بين كل واحد؛ لأنه صفقات معنى، وأيهما قام عن المجلس قبل القبول بطل الإيجاب؛ لأن القيام دليل الإعراض والرجوع، وله ذلك على ما ذكرناه.
ويبطل الإيجاب قبل القبول بالرجوع أي برجوع الموجب؛ لأن المانع من الرجوع لزوم إبطال حق الغير وهو منتف ههنا؛ لأن الإيجاب لا يفيد الحكم بدون القبول، ويبطل أيضًا الإيجاب أو القبول بقيام الموجب أو القابل عن مجلسه؛ لأن القيام دليل الرجوع، والدلالة تعمل عمل الصريح.
وجاء في مجلة الأحكام العدلية المادة (104): الانعقاد تعلق كل من الإيجاب والقبول بالآخر على وجه مشروع يظهر أثره في متعلقهما، فمتعلق الإيجاب والقبول هو البيع الذي يكون موجودًا ومقدور التسليم ومالًا متقومًا مع الثمن، والأثر: هو أن يصبح البائع مالكًا للثمن والمشتري مالكًا للمبيع، والانعقاد: يختص بالبيع الصحيح مطلقا وبالبيع الفاسد بعد حصول القبض، أما البيع الباطل فلا يوجد فيه انعقاد.
مادة (346): كما ينعقد البيع بالإيجاب والقبول خطابًا يصح انعقاده بهما تحريرًا أو مكاتبة، ويشترط القبول في مجلس وصول الكتاب وقراءته وفهمه، فلو كتب إلى رجل: اشتريت عبدك هذا بكذا، فكتب اليه رب العبد: بعته منك؛ كان بيعًا، وينعقد البيع أيضًا بالإشارة المعروفة للأخرس