اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

مغنية؛ لأنه عيب شرعًا فيكون براءة من العيب فإن لم يجدها مغنية فلا خيار له؛ لأنه وجدها سالمة من العيب، وإن شرط المشتري ذلك على وجه الرغبة فسد البيع؛ لشرطه ما هو محرم، ونظيره ما في البزازية: لو شراه على أنه فحل فإذا هو خصي له الرد؛ ولو عكس قال الإمام: الخصاء في العبد عيب، فإذا بان فحلا صار كأنه شرط العيب فبان سليما، وقال الثاني: الخصي أفضل لرغبة الناس فيه فيخير. ا. هـ.
وجزم في الفتح: بقول الثاني، ومقتضاه جريان ذلك في الأمة المغنية، وشرط كون البقرة حلوبًا، وشرط كون الفرس هملاجا بكسر الهاء: أي سهل السير بسرعة، وشرط كون الجارية ما ولدت، فلو ظهر أنها كانت ولدت له الرد، قلت: وظاهره أنه لا يرد بدون هذا الشرط، مع أنه ذكر في البزازية: أنه لو قبضها ثم ظهر ولادتها عند البائع لا من البائع وهو لم يعلم فهو عيب مطلقا؛ لأن التكسر الحاصل بالولادة لا يزول أبدًا وعليه الفتوى، وفي رواية: إن نقصتها الولادة عيب، وفي البهائم ليس بعيب إلا إن نقصها وعليه الفتوى.
وشرط إيفاء الثمن في بلد آخر، وهذا لو كان الثمن مؤجلا إلى شهر مثلا، فالبيع جائز والشرط باطل، إلا أن يكون له مؤنة فيتعين، أما لو غير مؤجل فالبيع فاسد؛ لأنه يصير أجلا مجهولا.
وشرط الحمل إلى منزل المشتري فيما له حمل لو بالفارسية، أما في العربية فإنه يفرق فيها بين الإيفاء والحمل، والعقد يقتضي الأول لا الثاني فيفسد البيع، وشرط حذو النعل، وشرط خرز الخف، وشرط جعل رقعة على ثوب اشتراه من خلقاني، وشرط كون الثوب سداسيا فإذا وجده خماسيا أخذه بكل الثمن أو ترك؛ لأنه اختلاف نوع لا جنس فلا يفسد، وشرط كون السويق ملتوتا بمن سمن.
وشرط كون الصابون متخذا من كذا جرة من الزيت، ففيهما: لو كان ينظر إلى المبيع وقبضه ثم ظهر أنه متخذ من أقل مما ذكر من السمن أو الزيت جاز البيع بلا خيار؛ لأن هذا مما يعرف بالعيان فإذا عاينه انتفى الغرر، ومثله ما لو اشترى قميصا على أنه متخذ من عشرة أذرع وهو ينظر إليه، فظهر من تسعة جاز بلا خيار، قلت: ويشكل عليه مسألة السداسي، على أن كونه مما يعرف بالعيان غير ظاهر إلا إذا فحش التفاوت.
وشرط بيع العبد إلا إذا قال: من فلان، بأن قال: بعتك العبد على أن تبيعه من فلان فإنه يفسد؛ لأن له طالبا.
وشرط جعلها بيعة والمشتري ذمي بأن اشترى دارًا من مسلم على أن يتخذها بيعة جاز البيع
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1375