مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
البيع باقترانه.
تقدم أن العقود أسباب لترتب الأحكام الشرعية الثابتة بجعل الشارع، وأن دور العاقدين هو تحصيل الأسباب، وأن الشارع هو الذي حدد الأحكام الأساسية المترتبة على العقود التي يطلق عليها مقتضى العقد، وقد ترك الشارع للعاقدين تنظيم الأخرى غير الأساسية التي لا تعارض هذا المقتضى ولا تتناقض معه، وذلك باشتراط الشروط المحققة لمصلحتهما أو لمصلحة أي منهما.
وقد استقر المتأخرون من الأحناف على مرجعية العرف السائد في التمييز بين الشروط الصحيحة والفاسدة، مما لا يتناقض مع مقتضى العقد، ولذا فإنه لو اشترط أحد العاقدين شرطا يؤكد ما يوجبه مقتضى العقد فهو شرط صحيح معتبر، وذلك كاشتراط تسليم المبيع أو الثمن أو الرد بالعيب أو حبس المبيع حتى يقبض الثمن، وكاشتراط المقرض رهنا بالقرض أو كفيلا به، أو أن يحيله بقيمته على غيره.
لا يصح البيع بشرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه وفيه نفع لأحدهما، أو فيه نفع لمبيع هو من أهل الاستحقاق للنفع بأن يكون آدميا، فلو لم يكن كشرط أن لا يركب الدابة المبيعة لم يكن مفسدًا؛ لأنه شرط لم يجر العرف به، ولم يرد الشرع بجوازه، أما لو جرى العرف به كبيع نعل مع شرط تشريكه، أو ورد الشرع به كخيار شرط فلا فساد، كشرط أن يقطعه البائع ويخيطه قباء.
وفي جامع الفصولين: لو ذكرا البيع بلا شرط، ثم ذكرا الشرط على وجه العقد جاز البيع ولزم الوفاء بالوعد؛ إذ المواعيد قد تكون لازمة فيجعل لازما لحاجة الناس؛ ولذا لو تبايعا بلا ذكر شرط الوفاء ثم شرطاه يكون بيع وفاء؛ إذ الشرط اللاحق يلتحق بأصل العقد عند أبي حنيفة، وبه أفتى في الخيرية وقال: صرح علماؤنا بأنهما لو ذكرا البيع بلا شرط ثم ذكرا الشرط على وجه العدة جاز البيع، ولزم الوفاء بالوعد.
وإنما أجاز متأخر و الأحناف الشروط المقترنة بالعقد إذا جرى بها العرف، بناء على القواعد القاضية بأن: «العادة محكمة» و «الثابت بالعرف كالثابت بالنص» و «المعروف بين التجار كالمشروط بينهم»
تقدم أن العقود أسباب لترتب الأحكام الشرعية الثابتة بجعل الشارع، وأن دور العاقدين هو تحصيل الأسباب، وأن الشارع هو الذي حدد الأحكام الأساسية المترتبة على العقود التي يطلق عليها مقتضى العقد، وقد ترك الشارع للعاقدين تنظيم الأخرى غير الأساسية التي لا تعارض هذا المقتضى ولا تتناقض معه، وذلك باشتراط الشروط المحققة لمصلحتهما أو لمصلحة أي منهما.
وقد استقر المتأخرون من الأحناف على مرجعية العرف السائد في التمييز بين الشروط الصحيحة والفاسدة، مما لا يتناقض مع مقتضى العقد، ولذا فإنه لو اشترط أحد العاقدين شرطا يؤكد ما يوجبه مقتضى العقد فهو شرط صحيح معتبر، وذلك كاشتراط تسليم المبيع أو الثمن أو الرد بالعيب أو حبس المبيع حتى يقبض الثمن، وكاشتراط المقرض رهنا بالقرض أو كفيلا به، أو أن يحيله بقيمته على غيره.
لا يصح البيع بشرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه وفيه نفع لأحدهما، أو فيه نفع لمبيع هو من أهل الاستحقاق للنفع بأن يكون آدميا، فلو لم يكن كشرط أن لا يركب الدابة المبيعة لم يكن مفسدًا؛ لأنه شرط لم يجر العرف به، ولم يرد الشرع بجوازه، أما لو جرى العرف به كبيع نعل مع شرط تشريكه، أو ورد الشرع به كخيار شرط فلا فساد، كشرط أن يقطعه البائع ويخيطه قباء.
وفي جامع الفصولين: لو ذكرا البيع بلا شرط، ثم ذكرا الشرط على وجه العقد جاز البيع ولزم الوفاء بالوعد؛ إذ المواعيد قد تكون لازمة فيجعل لازما لحاجة الناس؛ ولذا لو تبايعا بلا ذكر شرط الوفاء ثم شرطاه يكون بيع وفاء؛ إذ الشرط اللاحق يلتحق بأصل العقد عند أبي حنيفة، وبه أفتى في الخيرية وقال: صرح علماؤنا بأنهما لو ذكرا البيع بلا شرط ثم ذكرا الشرط على وجه العدة جاز البيع، ولزم الوفاء بالوعد.
وإنما أجاز متأخر و الأحناف الشروط المقترنة بالعقد إذا جرى بها العرف، بناء على القواعد القاضية بأن: «العادة محكمة» و «الثابت بالعرف كالثابت بالنص» و «المعروف بين التجار كالمشروط بينهم»