مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
وقد وضع الأحناف في اعتبارهم كذلك أن في الخروج عن العرف حرجا ومشقة، وقد صححوا لهذا تأجيل قدر من المهر إلى حين وفاة أحد الزوجين أو الفرقة بينهما، كما أجازوا الاتفاق على مسؤولية الآجر أو المستأجر على خراج الأرض، ويتخرج عليه الاتفاق على قيام المالك بدفع ثمن استهلاك المياه أو الكهرباء أو إعادة طلاء المنزل المستأجر كل فترة معينة.
أما الشروط المعارضة لمقتضى العقد التي لم يجر بها العرف فإنها تفسد ويفسد بها العقد، من ذلك: اشتراط البائع على المشتري ألا يتصرف في المبيع، أو ألا يستثمره في وجه من الوجوه، أو ألا يهبه أو لا يخرجه من البلد، فهذه كلها شروط فاسدة يفسد بها العقد، أو تفسد هي دون العقد على الخلاف بين الفقهاء.
وقد جاء في المادة (164) من القانون المدني الأردني النص على تصحيح الشروط المقترنة بالعقد، إذا كانت تؤكد مقتضاه أو تلائمه، أو جرى بها عرف التعامل، وكان فيها نفع لأحد العاقدين أو للغير، ما لم يمنع منها الشرع أو تخالف النظام العام والآداب، وتتفق هذه المادة مع المواد (126 و 130) مدني عراقي، و (136) سوري.
مادة (351): لا يصح تعليق البيع بشرط أو حادثة مستقبلة، ولا يصح إضافته إلى وقت مستقبل.
الأصل في العقود التنجيز، بحيث تترتب آثارها عليها فور إنشائها، إلا العقود التي تحتمل الإضافة إلى المستقبل بطبيعتها كالوصية والإيصاء، أو بالاتفاق على تأخير ترتب آثارها كالإجارة، حيث يصح أن يقول: أجرتك داري عامين بدءًا من الشهر القادم، فينعقد العقد في الحال، ويتراخى ترتب أثره إلى الوقت المحدد في العقد، أما العقود التي لا تقبل الإضافة ولا التعليق فإنها عقود لا تكون إلا ناجزة؛ وذلك كالبيع والهبة والصلح على مال والزواج والإبراء عن الدين والقسمة والشركة والرجعة، وإنما ذلك لأن هذه العقود تقتضي ترتب آثارها عليها في الحال، فإذا أضيفت إلى المستقبل أو علقت بشرط يحتمل حدوثه في المستقبل تأخرت آثارها، فلا يجوز البيع إن اتفقا عليه إذا رضي به الأب أو الأخ أو فلانة، أو إن سافرت، أو إن جاء أخي من سفره؛ لأن فيه من الجهالة في ترتب الالتزامات ما لا يخفى، مما يؤدي إلى التنازع والتشاحن، وإنما يصح التعليق في التصرفات التي لا تؤدي الجهالة
أما الشروط المعارضة لمقتضى العقد التي لم يجر بها العرف فإنها تفسد ويفسد بها العقد، من ذلك: اشتراط البائع على المشتري ألا يتصرف في المبيع، أو ألا يستثمره في وجه من الوجوه، أو ألا يهبه أو لا يخرجه من البلد، فهذه كلها شروط فاسدة يفسد بها العقد، أو تفسد هي دون العقد على الخلاف بين الفقهاء.
وقد جاء في المادة (164) من القانون المدني الأردني النص على تصحيح الشروط المقترنة بالعقد، إذا كانت تؤكد مقتضاه أو تلائمه، أو جرى بها عرف التعامل، وكان فيها نفع لأحد العاقدين أو للغير، ما لم يمنع منها الشرع أو تخالف النظام العام والآداب، وتتفق هذه المادة مع المواد (126 و 130) مدني عراقي، و (136) سوري.
مادة (351): لا يصح تعليق البيع بشرط أو حادثة مستقبلة، ولا يصح إضافته إلى وقت مستقبل.
الأصل في العقود التنجيز، بحيث تترتب آثارها عليها فور إنشائها، إلا العقود التي تحتمل الإضافة إلى المستقبل بطبيعتها كالوصية والإيصاء، أو بالاتفاق على تأخير ترتب آثارها كالإجارة، حيث يصح أن يقول: أجرتك داري عامين بدءًا من الشهر القادم، فينعقد العقد في الحال، ويتراخى ترتب أثره إلى الوقت المحدد في العقد، أما العقود التي لا تقبل الإضافة ولا التعليق فإنها عقود لا تكون إلا ناجزة؛ وذلك كالبيع والهبة والصلح على مال والزواج والإبراء عن الدين والقسمة والشركة والرجعة، وإنما ذلك لأن هذه العقود تقتضي ترتب آثارها عليها في الحال، فإذا أضيفت إلى المستقبل أو علقت بشرط يحتمل حدوثه في المستقبل تأخرت آثارها، فلا يجوز البيع إن اتفقا عليه إذا رضي به الأب أو الأخ أو فلانة، أو إن سافرت، أو إن جاء أخي من سفره؛ لأن فيه من الجهالة في ترتب الالتزامات ما لا يخفى، مما يؤدي إلى التنازع والتشاحن، وإنما يصح التعليق في التصرفات التي لا تؤدي الجهالة