مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
فيها إلى المنازعة، وذلك في الإسقاطات كالتنازل عن الشفعة. وقد ضبط الأحناف ما لا تصح إضافته من العقود إلى المستقبل، وذكروا أنها عشرة: البيع، وإجازته، وفسخه، والقسمة، والشركة، والهبة، والنكاح، والرجعة، والصلح عن مال، والإبراء عن الدين؛ فإن هذه الأشياء تمليكات فلا يجوز إضافتها إلى الزمان، كما لا يجوز تعليقها بالشرط؛ لما فيه من معنى القمار.
وذكروا: أن ما يصح إضافته إلى المستقبل أربعة عشر: الإجارة، وفسخها، أما الإجارة فلأنها تمليك المنافع ووجودها لا يتصور في الحال فتكون مضافة ضرورة، وأما فسخها فمعتبر بها فيجوز مضافًا، كما أن فسخ البيع وهو الإقالة معتبر به حتى لا يجوز تعليقه بالشرط ولا إضافته إلى الزمان كالبيع والمزارعة، والمعاملة فإنهما إجارة، ويراعى فيهما شرائطها، والمضاربة، والوكالة فإنهما من باب الإطلاقات والإسقاطات والكفالة فإنها من باب الالتزامات فيجوز إضافتها إلى الزمان وتعليقها بالشرط الملائم كما تقرر في موضعه، بخلاف الوكالة حيث يجوز تعليقها بالشرط مطلقا، والإيصاء أي جعل الشخص وصيا والوصي بالمال؛ لأنهما لا يفيدان إلا بعد الموت فيجوز تعليقهما وإضافتهما، والقضاء، والإمارة فإنهما تولية وتفويض محض فجاز إضافتهما، والطلاق والعتاق فإنهما من باب الإطلاقات والإسقاطات وهو ظاهر، والوقف فإن تعليقه إلى ما بعد الموت جائز.
مادة 352: يصح بيع المؤجل بالمعجل في السلم بشروطه. في البيوع المباحة الصور التالية: الأولى: بيع عاجل بعاجل، أي تسليم البائع المشتري العين المباعة حالا، وكذلك تسليم المشتري البائع الثمن حالا. الثانية: بيع عاجل بآجل، وذلك بتسليم البائع المشتري العين المباعة حالا، ويكون الثمن مؤجلا على المشتري، وهو مباح؛ لإطلاق قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275]، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه اشترى من يهودي ثوبًا إلى أجل ورهنه درعه، ولا بد فيه أن يكون الأجل معلوما؛ لأن الجهالة فيه مانعة من التسليم الواجب بالعقد، فهذا يطالبه في قريب المدة، وذلك
وذكروا: أن ما يصح إضافته إلى المستقبل أربعة عشر: الإجارة، وفسخها، أما الإجارة فلأنها تمليك المنافع ووجودها لا يتصور في الحال فتكون مضافة ضرورة، وأما فسخها فمعتبر بها فيجوز مضافًا، كما أن فسخ البيع وهو الإقالة معتبر به حتى لا يجوز تعليقه بالشرط ولا إضافته إلى الزمان كالبيع والمزارعة، والمعاملة فإنهما إجارة، ويراعى فيهما شرائطها، والمضاربة، والوكالة فإنهما من باب الإطلاقات والإسقاطات والكفالة فإنها من باب الالتزامات فيجوز إضافتها إلى الزمان وتعليقها بالشرط الملائم كما تقرر في موضعه، بخلاف الوكالة حيث يجوز تعليقها بالشرط مطلقا، والإيصاء أي جعل الشخص وصيا والوصي بالمال؛ لأنهما لا يفيدان إلا بعد الموت فيجوز تعليقهما وإضافتهما، والقضاء، والإمارة فإنهما تولية وتفويض محض فجاز إضافتهما، والطلاق والعتاق فإنهما من باب الإطلاقات والإسقاطات وهو ظاهر، والوقف فإن تعليقه إلى ما بعد الموت جائز.
مادة 352: يصح بيع المؤجل بالمعجل في السلم بشروطه. في البيوع المباحة الصور التالية: الأولى: بيع عاجل بعاجل، أي تسليم البائع المشتري العين المباعة حالا، وكذلك تسليم المشتري البائع الثمن حالا. الثانية: بيع عاجل بآجل، وذلك بتسليم البائع المشتري العين المباعة حالا، ويكون الثمن مؤجلا على المشتري، وهو مباح؛ لإطلاق قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275]، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه اشترى من يهودي ثوبًا إلى أجل ورهنه درعه، ولا بد فيه أن يكون الأجل معلوما؛ لأن الجهالة فيه مانعة من التسليم الواجب بالعقد، فهذا يطالبه في قريب المدة، وذلك