مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
لأنهما تكلما بصيغة البيع لا على قصد الحقيقة. فأما إذا كانت في الثمن، فإن كانت في قدره؛ بأن تواضعا في السر والباطن على أن يكون الثمن ألفا ويتبايعان في الظاهر بألفين، فإن لم يقولا عند المواضعة: ألف منهما رياء وسمعة، فالثمن ما تعاقدا عليه؛ لأن الثمن اسم للمذكور عند العقد، والمذكور عند العقد ألفان، فإن لم يذكرا أن أحدهما رياء وسمعة، صحت تسمية الألفين، وإن قالا عند المواضعة: ألف منهما رياء وسمعة فالثمن ثمن السر، والزيادة باطلة في ظاهر الرواية عند أبي حنيفة، وهو قول أبي يوسف ومحمد.
وإن كان الثمن من جنس آخر فالعقد هو العقد الأول، وإن كان من جنس الأول فالعقد هو العقد الثاني؛ لأن البيع يحتمل الفسخ فكان العقد هو العقد الثاني، لكن بالثمن الأول والزيادة باطلة؛ لأنهما أبطلاها حيث هزلا بها.
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة الثانية من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية وشرحها على مذهب الإمام أبي حنيفة، حيث ورد فيها أن: «ينعقد البيع بتلاقي الإيجاب والقبول، أو ما يقوم مقامهما. وبهذا فإن الاتفاق في الفقه والقانون على أنه لا يكفي توافر أهلية العاقدين لانعقاد العقد، بل يجب أن تسلم إرادتهما من العيوب المؤثرة في تحقيق رضاهما بعد، وتشمل هذه العيوب كلا من الإكراه والتغرير والغبن والغلط، ويفرق الحنفية بين الرضا والاختيار فيجعلون الرضا منصرفًا إلى حكم العقد، والاختيار منصرفًا إلى العبارة، في حين أن المالكية والشافعية والحنابلة يجعلون الرضا والاختيار شيئًا واحدًا هو توجه الإرادة إلى إنشاء العقد، بالعبارة الدالة عليه قصدًا إلى تحقيق أحكامه المترتبة عليه، والإكراه كما جاء في المادة مدني أردني هو: «إجبار الشخص بغير حق على أن يعمل عملا دون رضاه، ويكون ماديا ومعنويا».
وينقسم الإكراه طبقا لما جاء في المادة من هذا القانون إلى: ملجئ، إذا تحقق بالتهديد بخطر جسيم محدق يلحق بالجسم أو المال، ويكون غير ملجئ، إذا كان تهديدا بما دون ذلك، والإكراه الملجئ كما جاء في المادة من هذا القانون «يعدم الرضا ويفسد الاختيار، وغير الملجئ يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار».
ولذا فإن المادة مدني أردني وما يقابلها من القوانين المدنية العربية تنص على
وإن كان الثمن من جنس آخر فالعقد هو العقد الأول، وإن كان من جنس الأول فالعقد هو العقد الثاني؛ لأن البيع يحتمل الفسخ فكان العقد هو العقد الثاني، لكن بالثمن الأول والزيادة باطلة؛ لأنهما أبطلاها حيث هزلا بها.
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة الثانية من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية وشرحها على مذهب الإمام أبي حنيفة، حيث ورد فيها أن: «ينعقد البيع بتلاقي الإيجاب والقبول، أو ما يقوم مقامهما. وبهذا فإن الاتفاق في الفقه والقانون على أنه لا يكفي توافر أهلية العاقدين لانعقاد العقد، بل يجب أن تسلم إرادتهما من العيوب المؤثرة في تحقيق رضاهما بعد، وتشمل هذه العيوب كلا من الإكراه والتغرير والغبن والغلط، ويفرق الحنفية بين الرضا والاختيار فيجعلون الرضا منصرفًا إلى حكم العقد، والاختيار منصرفًا إلى العبارة، في حين أن المالكية والشافعية والحنابلة يجعلون الرضا والاختيار شيئًا واحدًا هو توجه الإرادة إلى إنشاء العقد، بالعبارة الدالة عليه قصدًا إلى تحقيق أحكامه المترتبة عليه، والإكراه كما جاء في المادة مدني أردني هو: «إجبار الشخص بغير حق على أن يعمل عملا دون رضاه، ويكون ماديا ومعنويا».
وينقسم الإكراه طبقا لما جاء في المادة من هذا القانون إلى: ملجئ، إذا تحقق بالتهديد بخطر جسيم محدق يلحق بالجسم أو المال، ويكون غير ملجئ، إذا كان تهديدا بما دون ذلك، والإكراه الملجئ كما جاء في المادة من هذا القانون «يعدم الرضا ويفسد الاختيار، وغير الملجئ يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار».
ولذا فإن المادة مدني أردني وما يقابلها من القوانين المدنية العربية تنص على