مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
التي ينعقد بها العقد بأن تكون من الأخرس.
(مادة 358): بيع المريض في مرض موته لوارثه موقوف على إجازة بقية الورثة ولو كان بثمن المثل، فإن أجازوه جاز وإن لم يجيزوه بطل. تصرف المريض مرض الموت مقيد بعدم إضراره بورثته؛ لتعلق حقوقهم بتركته ابتداء من حدوث المرض؛ فلو باع شيئًا من ماله لأحد ورثته ولو بثمن المثل عند أبي حنيفة فيصير ذلك موقوفا على إجازة سائر الورثة، فإن أجازوا بعد موت المريض ينفذ البيع، وإن لم يجيزوه لم ينفذ، ولا تعتبر الإجازة إذا وقعت قبل الوفاة؛ لأن حق الوارث لا يثبت إلا بعد وفاة المورث، ويجوز للمريض مرض الموت عند أبي يوسف ومحمد أن يبيع ماله لوارثه بثمن المثل أو بضعف القيمة، ويجوز كذلك عندهما شراء المريض من وارثه بثمن المثل أو بأقل منه خلافا.
والوارث المقصود هنا هو من كان وارثا حين الوفاة؛ لذلك إذا كان وارثا قبل الوفاة وبطل إرثه بسبب حجبه من غيره يكون كالأجنبي، وكذا غير الوارث إذا صار وارثا عند الوفاة فالبيع له والشراء منه باطل. أما تصرفات المريض مرض الموت لغير الوارث بالتبرع أو المحاباة فتأخذ حكم الوصية وتتقيد بالثلث، فلو باع بأقل من ثمن المثل نفذ بيعه من ثلث التركة، وإن لم يشتمل البيع على المحاباة بأن كان بثمن المثل صح البيع ونفذ، وقد اتجهت القوانين العربية إلى تصحيح تصرف المريض مرض الموت للوارث بمحاباته من غير إجازة الورثة في حدود ثلث التركة، فالمادة (445) مدني سوري، والمادة (37) من قانون الوصية المصري تنصان على جواز الوصية للوارث بدون رضا الورثة في حدود ثلث التركة، وطبقا لذلك فإنه إذا كان البيع بالمحاباة خاضعا لأحكام الوصية فإنه ينفذ من المريض مرض الموت إذا كانت زيادة قيمة المبيع على الثمن في حدود ثلث التركة.
(مادة 359): يجوز بيع المريض في مرض موته لغير وارثه بثمن المثل أو بغبن يسير، ولا يعد الغبن اليسير محاباة عند عدم استغراق الدين. اتفق الفقهاء على أن المريض إذا باع شيئًا من أعيان ماله لأجنبي بثمن المثل أو بما يتغابن
(مادة 358): بيع المريض في مرض موته لوارثه موقوف على إجازة بقية الورثة ولو كان بثمن المثل، فإن أجازوه جاز وإن لم يجيزوه بطل. تصرف المريض مرض الموت مقيد بعدم إضراره بورثته؛ لتعلق حقوقهم بتركته ابتداء من حدوث المرض؛ فلو باع شيئًا من ماله لأحد ورثته ولو بثمن المثل عند أبي حنيفة فيصير ذلك موقوفا على إجازة سائر الورثة، فإن أجازوا بعد موت المريض ينفذ البيع، وإن لم يجيزوه لم ينفذ، ولا تعتبر الإجازة إذا وقعت قبل الوفاة؛ لأن حق الوارث لا يثبت إلا بعد وفاة المورث، ويجوز للمريض مرض الموت عند أبي يوسف ومحمد أن يبيع ماله لوارثه بثمن المثل أو بضعف القيمة، ويجوز كذلك عندهما شراء المريض من وارثه بثمن المثل أو بأقل منه خلافا.
والوارث المقصود هنا هو من كان وارثا حين الوفاة؛ لذلك إذا كان وارثا قبل الوفاة وبطل إرثه بسبب حجبه من غيره يكون كالأجنبي، وكذا غير الوارث إذا صار وارثا عند الوفاة فالبيع له والشراء منه باطل. أما تصرفات المريض مرض الموت لغير الوارث بالتبرع أو المحاباة فتأخذ حكم الوصية وتتقيد بالثلث، فلو باع بأقل من ثمن المثل نفذ بيعه من ثلث التركة، وإن لم يشتمل البيع على المحاباة بأن كان بثمن المثل صح البيع ونفذ، وقد اتجهت القوانين العربية إلى تصحيح تصرف المريض مرض الموت للوارث بمحاباته من غير إجازة الورثة في حدود ثلث التركة، فالمادة (445) مدني سوري، والمادة (37) من قانون الوصية المصري تنصان على جواز الوصية للوارث بدون رضا الورثة في حدود ثلث التركة، وطبقا لذلك فإنه إذا كان البيع بالمحاباة خاضعا لأحكام الوصية فإنه ينفذ من المريض مرض الموت إذا كانت زيادة قيمة المبيع على الثمن في حدود ثلث التركة.
(مادة 359): يجوز بيع المريض في مرض موته لغير وارثه بثمن المثل أو بغبن يسير، ولا يعد الغبن اليسير محاباة عند عدم استغراق الدين. اتفق الفقهاء على أن المريض إذا باع شيئًا من أعيان ماله لأجنبي بثمن المثل أو بما يتغابن