مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
وجاء في المادة (395) من مجلة الأحكام العدلية أنه: "إذا باع رجل في مرض موته ماله بأقل من ثمن المثل، ثم مات مديونا وتركته مستغرقة، كان لأصحاب الديون أن يكلفوا المشتري بإبلاغ قيمة ما اشتراه إلى ثمن المثل وإكماله وأدائه للتركة، فإن لم يفعل فسخوا البيع".
أما إذا كان في البيع محاباة للمشتري، فلا تنفذ المحاباة، سواء أكانت قليلة أم كثيرة إلا بإجازة الدائنين؛ لتعلق حقهم بماله، فإن لم يجيزوا خُيّر المشتري بين أن يبلغ المبيع تمام قيمته، ولا اعتراض للدائنين عليه؛ إذ لا ضرر يلحقهم، وبين فسخ العقد وأخذ ما دفعه من الثمن إن كان الفسخ ممكنا، أما إذا تعذر الفسخ، كما إذا هلك المبيع تحت يده أو أخرجه عن ملكه ألزم بإتمام الثمن إلى أن يبلغ القيمة.
(مادة 362): لا يجوز للقاضي أن يبيع ماله لليتيم ولا أن يشتري مال اليتيم لنفسه، وله أن يشتري من الوصي شيئًا من مال اليتيم أو يبيع ماله من اليتيم، ويقبل وصيه، وإن كان هو الذي أقامه وصياً. تناولت هذه المادة بيع القاضي مال اليتيم من نفسه أو بيعه مال نفسه من اليتيم: أنه لا يجوز؛ وذلك لأن بيع القاضي مال الصغير يكون على وجه الحكم، وحكم القاضي لنفسه باطل، وجاء في نوادر ابن رستم في أول مسائل النكاح عن محمد، في القاضي إذا زوج الصغيرة اليتيمة من ابنه الصغير، وكذلك لو زوجها ممن لا تقبل شهادته له: أنه لا يجوز؛ لأن نكاح القاضي يكون على وجه الحكم، ولا يجوز حكمه لابنه الصغير ولا لمن لا تقبل شهادته له، قال الناطفي في أجناسه من مسائل البيوع: ذكر محمد في السير الكبير أن بيع القاضي مال الصغير من نفسه لا يجوز على قول محمد، وأما على قول أبي حنيفة ينبغي أن يجوز.
وفي واقعات الناطفي: إذا اشترى مال اليتيم لنفسه من وصي اليتيم يجوز، وإن كان القاضي هو الذي جعله وصيا؛ لأن الوصي نائب عن الميت لا عن القاضي، وكذا إذا باع أمين القاضي مال الصغير بأمر القاضي، وقبض المشتري المبيع ولم يسلم الثمن حتى أمر القاضي الأمين أن يضمن الثمن عن المشتري فضمن صح ضمانه، وكذلك الجواب في أمين القاضي. والأب إذا باع مال الصغير وضمن الثمن عن المشتري لا يصح ضمانه. وفي نوادر بشر: عن أبي يوسف أنه إذا اشترى القاضي من متاع اليتيم لنفسه شيئًا فهو بمنزلة
أما إذا كان في البيع محاباة للمشتري، فلا تنفذ المحاباة، سواء أكانت قليلة أم كثيرة إلا بإجازة الدائنين؛ لتعلق حقهم بماله، فإن لم يجيزوا خُيّر المشتري بين أن يبلغ المبيع تمام قيمته، ولا اعتراض للدائنين عليه؛ إذ لا ضرر يلحقهم، وبين فسخ العقد وأخذ ما دفعه من الثمن إن كان الفسخ ممكنا، أما إذا تعذر الفسخ، كما إذا هلك المبيع تحت يده أو أخرجه عن ملكه ألزم بإتمام الثمن إلى أن يبلغ القيمة.
(مادة 362): لا يجوز للقاضي أن يبيع ماله لليتيم ولا أن يشتري مال اليتيم لنفسه، وله أن يشتري من الوصي شيئًا من مال اليتيم أو يبيع ماله من اليتيم، ويقبل وصيه، وإن كان هو الذي أقامه وصياً. تناولت هذه المادة بيع القاضي مال اليتيم من نفسه أو بيعه مال نفسه من اليتيم: أنه لا يجوز؛ وذلك لأن بيع القاضي مال الصغير يكون على وجه الحكم، وحكم القاضي لنفسه باطل، وجاء في نوادر ابن رستم في أول مسائل النكاح عن محمد، في القاضي إذا زوج الصغيرة اليتيمة من ابنه الصغير، وكذلك لو زوجها ممن لا تقبل شهادته له: أنه لا يجوز؛ لأن نكاح القاضي يكون على وجه الحكم، ولا يجوز حكمه لابنه الصغير ولا لمن لا تقبل شهادته له، قال الناطفي في أجناسه من مسائل البيوع: ذكر محمد في السير الكبير أن بيع القاضي مال الصغير من نفسه لا يجوز على قول محمد، وأما على قول أبي حنيفة ينبغي أن يجوز.
وفي واقعات الناطفي: إذا اشترى مال اليتيم لنفسه من وصي اليتيم يجوز، وإن كان القاضي هو الذي جعله وصيا؛ لأن الوصي نائب عن الميت لا عن القاضي، وكذا إذا باع أمين القاضي مال الصغير بأمر القاضي، وقبض المشتري المبيع ولم يسلم الثمن حتى أمر القاضي الأمين أن يضمن الثمن عن المشتري فضمن صح ضمانه، وكذلك الجواب في أمين القاضي. والأب إذا باع مال الصغير وضمن الثمن عن المشتري لا يصح ضمانه. وفي نوادر بشر: عن أبي يوسف أنه إذا اشترى القاضي من متاع اليتيم لنفسه شيئًا فهو بمنزلة