مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
عند الشافعية والحنابلة، وقد صححوا عدم الأخذ به.
وللفقهاء في بيان الزمن الصالح للرضا أو الفسخ بعد الرؤية اتجاهان: الأول: على التراخي، فليس لخيار الرؤية مدى محدود، بل هو مطلق غير مؤقت بمدة، فهو يبدأ بالرؤية ويبقى إلى أن يوجد ما يبطله، ولو في جميع العمر، ولا يتوقف إمكان الفسخ، وهذا هو اختيار الكرخي من مشايخ الحنفية، وهو الأصح والمختار، كما قال ابن الهمام وابن نجيم وغيرهم؛ وذلك لأن النص مطلق ولأن سبب خيار الرؤية اختلال الرضا، والحكم يبقى ما بقي سببه.
الثاني: على الفور، مؤقت بإمكان الفسخ بعد الرؤية، حتى لو رآه وتمكن من الفسخ ولم يفسخ سقط خياره بذلك ولزم العقد ما لم يوجد منه تصريح بالرد أو وجد مسقط آخر للخيار، حيث يعتبر ذلك دلالة على الرضا، وهذا قول لبعض فقهاء الحنفية.
مادة 374: يصح شراء الأعمى وبيعه لنفسه أو لغيره، وله رد ما اشتراه بدون أن يعلم ما يعرف به المبيع من وصف و غيره، وليس له رد ما اشتراه بعد وصفه له أو بعد جسه وذوقه وشمه أو بعد نظر وكيله في الشراء أو وكيله بالقبض إذا قبضه ناظرا إليه.
يصح عقد الأعمى ويسقط خياره إذا اشترى بجس المبيع وشمه وذوقه وفي العقار بوصفه، أما صحة عقده فلأنه مكلف محتاج فصار كالبصير، وأما سقوط خياره بما ذكر فلأن هذه الأشياء تفيد العلم لمن استعملها على ما بينا في البصير، وقوله: يسقط خياره بجس المبيع محمول على ما إذا وجد الجس منه قبل الشراء، وأما إذا اشترى قبل أن يجس لا يسقط خياره به، بل يثبت باتفاق الروايات لما روينا ويمتد إلى أن يوجد منه ما يدل على الرضا من قول أو فعل في الصحيح على ما بينا، واكتفى بالوصف في العقار؛ لأنه لا سبيل له إلى معرفته إلا به، والوصف قد يقوم مقام الرؤية في حق البصير كما في السلم حتى لا يكون له خيار الرؤية فيه بعد ما وصف له فكذا في حقه، وعن أبي يوسف: أنه اشترط مع ذلك أن يوقف في مكان لو كان بصيرا لرآه منه؛ لأن التشبه يقوم مقام الحقيقة عند العجز، كتحريك الشفتين أقيم مقام القراءة في حق الأخرس في الصلاة، وإجراء الموسى على رأس المحرم بالحج أو العمرة عند التحلل، وقال الحسن: يوكل وكيلا بقبضه له وهو يراه، وهو أشبه بقول أبي حنيفة له؛ لأن رؤية الوكيل به كرؤية الموكل عنده على ما بينا، وقال بعض مشايخ ذلك
وللفقهاء في بيان الزمن الصالح للرضا أو الفسخ بعد الرؤية اتجاهان: الأول: على التراخي، فليس لخيار الرؤية مدى محدود، بل هو مطلق غير مؤقت بمدة، فهو يبدأ بالرؤية ويبقى إلى أن يوجد ما يبطله، ولو في جميع العمر، ولا يتوقف إمكان الفسخ، وهذا هو اختيار الكرخي من مشايخ الحنفية، وهو الأصح والمختار، كما قال ابن الهمام وابن نجيم وغيرهم؛ وذلك لأن النص مطلق ولأن سبب خيار الرؤية اختلال الرضا، والحكم يبقى ما بقي سببه.
الثاني: على الفور، مؤقت بإمكان الفسخ بعد الرؤية، حتى لو رآه وتمكن من الفسخ ولم يفسخ سقط خياره بذلك ولزم العقد ما لم يوجد منه تصريح بالرد أو وجد مسقط آخر للخيار، حيث يعتبر ذلك دلالة على الرضا، وهذا قول لبعض فقهاء الحنفية.
مادة 374: يصح شراء الأعمى وبيعه لنفسه أو لغيره، وله رد ما اشتراه بدون أن يعلم ما يعرف به المبيع من وصف و غيره، وليس له رد ما اشتراه بعد وصفه له أو بعد جسه وذوقه وشمه أو بعد نظر وكيله في الشراء أو وكيله بالقبض إذا قبضه ناظرا إليه.
يصح عقد الأعمى ويسقط خياره إذا اشترى بجس المبيع وشمه وذوقه وفي العقار بوصفه، أما صحة عقده فلأنه مكلف محتاج فصار كالبصير، وأما سقوط خياره بما ذكر فلأن هذه الأشياء تفيد العلم لمن استعملها على ما بينا في البصير، وقوله: يسقط خياره بجس المبيع محمول على ما إذا وجد الجس منه قبل الشراء، وأما إذا اشترى قبل أن يجس لا يسقط خياره به، بل يثبت باتفاق الروايات لما روينا ويمتد إلى أن يوجد منه ما يدل على الرضا من قول أو فعل في الصحيح على ما بينا، واكتفى بالوصف في العقار؛ لأنه لا سبيل له إلى معرفته إلا به، والوصف قد يقوم مقام الرؤية في حق البصير كما في السلم حتى لا يكون له خيار الرؤية فيه بعد ما وصف له فكذا في حقه، وعن أبي يوسف: أنه اشترط مع ذلك أن يوقف في مكان لو كان بصيرا لرآه منه؛ لأن التشبه يقوم مقام الحقيقة عند العجز، كتحريك الشفتين أقيم مقام القراءة في حق الأخرس في الصلاة، وإجراء الموسى على رأس المحرم بالحج أو العمرة عند التحلل، وقال الحسن: يوكل وكيلا بقبضه له وهو يراه، وهو أشبه بقول أبي حنيفة له؛ لأن رؤية الوكيل به كرؤية الموكل عنده على ما بينا، وقال بعض مشايخ ذلك