مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
وكذا يبطل بيع ما هو متصل خلقة، كالحليب في ثدي الغنم، والجلد والصوف في ظهرها وهي حية، والزيت قبل عصره وهو في الزيتون، حتى لو فصل البائع هذا المبيع وسلمه لا يصح البيع.
وكذا بيع الدين إلى المدين هو من قبيل بيع المعدوم، ومن مقتضى القياس بطلانه، إلا أنه جوز استحسانًا، فيجوز للمدين أن يعطي الدائن عشرة ليرات عثمانية بمقابل ماله بذمته من الدين البالغ عنه مائة وخمسة ريالات مجيديات، ويكون بذلك قد باع الدين بالنقود الذهبية فهذا البيع صحيح إذا قبض البدل في نفس المجلس، واعلم بأن علة عدم الجواز ليست المعدومية وقت البيع؛ لأن السلم معدوم ويجوز بيعه، بل إن عدم الجواز ناشئ عن احتمال الضرر بالتسليم حين الاستحقاق.
مادة 384: الثمار التي ظهرت وانعقدت يجوز بيعها وهي على شجرها، سواء كانت صالحة للأكل أم لا. قال أبو حنيفة بصحة بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها واشترط قطعها، وقد أغفلت المجلة شرط القطع ونعم ما فعلت، وقد أجازت المجلة صحة بيع الأثمار وهي على شجرها إذا برزت جميعها؛ لأنها معينة وموجودة وقابلة للانفصال، وكذا بيع الحنطة بسنبلها بغير جنسها صحيح وعلى البائع حصدها وتطهيرها وتسليمها للمشتري، وإذا باع البائع الثمرة وهي على الشجر وحصل ثمرة جديدة غير المباعة فإذا كان ذلك قبل التسليم فسد البيع؛ لاختلاط مال البائع بمال المشتري قبل التسليم، وإذا كان بعد التسليم كان البائع والمشتري شريكين في الثمرة القديمة والحالية.
مادة 385: ما تتلاحق أفراده وتبرز شيئًا فشيئًا، كالفواكه والأزهار والخضروات إن كان قد ظهر أكثره يجوز بيعه مع ما سيبرز تبعا صفقة واحدة. ما تتلاحق أفراده يعني: أن ما لا يبرز دفعة واحدة، بل شيئًا بعد شيء كالفواكه والأزهار والورق والبقول إن كان برز بعضها يصح بيع ما سيبرز مع ما برز تبعا له بصفقة واحدة، سواء كان البارز أقل أو أكثر، كما يدل عليه إطلاق المتن، وقد جوزوا هذا البيع استحسانا
وكذا بيع الدين إلى المدين هو من قبيل بيع المعدوم، ومن مقتضى القياس بطلانه، إلا أنه جوز استحسانًا، فيجوز للمدين أن يعطي الدائن عشرة ليرات عثمانية بمقابل ماله بذمته من الدين البالغ عنه مائة وخمسة ريالات مجيديات، ويكون بذلك قد باع الدين بالنقود الذهبية فهذا البيع صحيح إذا قبض البدل في نفس المجلس، واعلم بأن علة عدم الجواز ليست المعدومية وقت البيع؛ لأن السلم معدوم ويجوز بيعه، بل إن عدم الجواز ناشئ عن احتمال الضرر بالتسليم حين الاستحقاق.
مادة 384: الثمار التي ظهرت وانعقدت يجوز بيعها وهي على شجرها، سواء كانت صالحة للأكل أم لا. قال أبو حنيفة بصحة بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها واشترط قطعها، وقد أغفلت المجلة شرط القطع ونعم ما فعلت، وقد أجازت المجلة صحة بيع الأثمار وهي على شجرها إذا برزت جميعها؛ لأنها معينة وموجودة وقابلة للانفصال، وكذا بيع الحنطة بسنبلها بغير جنسها صحيح وعلى البائع حصدها وتطهيرها وتسليمها للمشتري، وإذا باع البائع الثمرة وهي على الشجر وحصل ثمرة جديدة غير المباعة فإذا كان ذلك قبل التسليم فسد البيع؛ لاختلاط مال البائع بمال المشتري قبل التسليم، وإذا كان بعد التسليم كان البائع والمشتري شريكين في الثمرة القديمة والحالية.
مادة 385: ما تتلاحق أفراده وتبرز شيئًا فشيئًا، كالفواكه والأزهار والخضروات إن كان قد ظهر أكثره يجوز بيعه مع ما سيبرز تبعا صفقة واحدة. ما تتلاحق أفراده يعني: أن ما لا يبرز دفعة واحدة، بل شيئًا بعد شيء كالفواكه والأزهار والورق والبقول إن كان برز بعضها يصح بيع ما سيبرز مع ما برز تبعا له بصفقة واحدة، سواء كان البارز أقل أو أكثر، كما يدل عليه إطلاق المتن، وقد جوزوا هذا البيع استحسانا