اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

مادة 394: من باع ملك غيره لآخر بغير إذنه انعقد بيعه موقوفا على إجازة المالك، فإن أجازه نفذ وإلا بطل.
الفضولي كما جاء في المادة ??? من المجلة العدلية هو: «من يتصرف بحق الغير بدون إذن شرعي»، وذلك كأن يبيع مال غيره أو يشتري للغير دون توكيل أو نيابة، وكأن ينفق نفقة ضرورية عاجلة على حيوانات الغير إذا غاب مالكها، وكذا لو وهب واحد مال غيره بلا إذنه لم تنفذ الهبة، ولكن لو أجازها صاحب المال تنفذ.
وقد جاء في المادة ??? من القانون المدني المصري تعريف الفضالة بأنها هي: «أن يتولى شخص عن قصد القيام بشأن عاجل لحساب شخص آخر، دون أن يكون ملزما بذلك». ويتفق التعريفان الفقهي والقانوني في أن الفضولي يعمل دون توكيل أو ولاية في ملك الغير، وأنه يعمل لحساب هذا الغير، فإن كان عمله لنفسه عد غاصبا بذلك، وإنما يفترق التعريفان في أن الفضولي في القانون هو من يقوم بحاجة ضرورية عاجلة للمتفضل عليه، فيرجع عليه بما أنفق من ماله، أما الفضولي في الفقه فهو من يتصرف في ملك الغير دون توكيل أو نيابة، وليس من اللازم أن يقوم بحاجة ضرورية عاجلة.
محل الفضالة في الفقه الإسلامي: محل نطاق الفضالة عند من يجيزونها هو: 1- التصرف القولي، فيشمل التصرف بالبيع والشراء والإجارة، كما يشمل التصرف بالتبرع بالهبة والوقف والوصية، ويصح التصرف بالفضالة عند من يجيزونها في الأحوال الشخصية من زواج وطلاق وخلع. 2- التصرف الفعلي، كأن ينفق الفضولي على مال الغير بدون إذنه، أو يصلح حائطه الآيل للسقوط، أو أن يسترد للغير ما ضاع منه، أو يعلف حيواناته له.
حكم الفضالة في الفقه الإسلامي: اختلف الفقهاء في النظر إلى الفضالة والحكم عليها اختلافًا بعيد المدى، ويمكن تقسيم آراء هؤلاء الفقهاء إلى الاتجاهين التاليين: 1- الاتجاه القاضي ببطلان تصرفات الفضولي، وهو مذهب عدد من فقهاء المالكية والراجح في المذهب الشافعي وأكثر الحنابلة والظاهرية، دليل أصحاب هذا الرأي أن الفضولي يتصرف في ملك الغير دون إذن منه أو ولاية عليه فلم يصح
المجلد
العرض
51%
تسللي / 1375