مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
الاتجاه القاضي بوقف تصرف الفضولي على إجازة الأصيل، فإن أجازه نفذ؛ لأن الإجازة اللاحقة كالإذن السابق، وإن لم يجزه بطل، ومقتضى القول بالتوقف الاعتراف بالوجود القانوني لعقد الفضولي، ولكن لا تترتب آثاره عليه إلا بعد صدور الإجازة، جاء في البدائع: «تصرفات الفضولي التي لها مجيز حالة العقد منعقدة موقوفة على إجازة المجيز من البيع والإجارة والنكاح والطلاق ونحوها، فإن أجازه ينفذ وإلا فيبطل»، ويستدل لذلك بما جاء في عمومات البيع والتجارة من مثل قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275]، وقوله: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تراض منكُمْ} [النساء: ??]، وقوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ الله} [الجمعة: 10]، ووجه الاستدلال بهذه العمومات أن الله شرع البيع والشراء والتجارة وابتغاء الفضل من غير فصل بين ما إذا وجد من المالك بطريق الأصالة وبين ما إذا وجد من الوكيل في الابتداء، أو بين ما إذا وجدت الإجازة من المالك في الانتهاء وبين وجود الرضا في التجارة عند العقد أو بعده، فيجب العمل بإطلاقها إلا ما خص بدليل».
ويستند أصحاب هذا الاتجاه إلى: عن حكيم بن حزام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «بعث معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها بدينار وباعها بدينارين فرجع فاشترى أضحية بدينار، وجاء بهما إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - فتصدق به النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعا له أن يبارك له في تجارته ومعلوم أنه لم يكن حكيم مأمورا ببيع الشاة، فلو لم ينعقد تصرفه لما باع، ولما دعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخير والبركة على ما فعل ولأنكر عليه لأن الباطل ينكر.
أحكام الفضالة والآثار المترتبة عليها: بناء على الاتجاه الغالب في الفقه الإسلامي، وهو الاتجاه القاضي بوقف تصرف الفضولي على إجازة صاحب الشأن، فإن الفضالة تترتب عليها الأحكام التالية:
? - تعاقد الفضولي غير لازم لا في حق صاحب الشيء ولا في حق الفضولي نفسه، ولا في حق من تعاقد معه، أما ثبوت حق الفسخ للمالك؛ فلكي لا يدخل في ملكه أو يخرج منه شيء دون رضاه، وأما ثبوت هذا الحق للفضولي نفسه؛ فلأنه سيصير وكيلا بعد إجازة المالك، وتلزمه حقوق العقد فيجوز له الخروج من هذه المسؤولية، ولا يلزم هذا العقد في حق المتعاقد الآخر؛ لأن حكم عقد الفضولي هو الوقف، ولا يصير إلى اللزوم إلا بعد إجازة صاحب الشأن
ويستند أصحاب هذا الاتجاه إلى: عن حكيم بن حزام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «بعث معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها بدينار وباعها بدينارين فرجع فاشترى أضحية بدينار، وجاء بهما إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - فتصدق به النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعا له أن يبارك له في تجارته ومعلوم أنه لم يكن حكيم مأمورا ببيع الشاة، فلو لم ينعقد تصرفه لما باع، ولما دعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخير والبركة على ما فعل ولأنكر عليه لأن الباطل ينكر.
أحكام الفضالة والآثار المترتبة عليها: بناء على الاتجاه الغالب في الفقه الإسلامي، وهو الاتجاه القاضي بوقف تصرف الفضولي على إجازة صاحب الشأن، فإن الفضالة تترتب عليها الأحكام التالية:
? - تعاقد الفضولي غير لازم لا في حق صاحب الشيء ولا في حق الفضولي نفسه، ولا في حق من تعاقد معه، أما ثبوت حق الفسخ للمالك؛ فلكي لا يدخل في ملكه أو يخرج منه شيء دون رضاه، وأما ثبوت هذا الحق للفضولي نفسه؛ فلأنه سيصير وكيلا بعد إجازة المالك، وتلزمه حقوق العقد فيجوز له الخروج من هذه المسؤولية، ولا يلزم هذا العقد في حق المتعاقد الآخر؛ لأن حكم عقد الفضولي هو الوقف، ولا يصير إلى اللزوم إلا بعد إجازة صاحب الشأن