اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

الفصل الرابع
في الثمن
(مادة 414): الثمن هو ما تراضى عليه العاقدان، سواء زاد على قيمة المبيع أو نقص، والقيمة هي: ما قوم به الشيء بمنزلة المعيار من غير زيادة ولا نقصان.
الثمن في اللغة: العوض، والجمع أثمان، وثمنته تثمينًا: جعلت له ثمنًا، والثمن: اسم لما يأخذه البائع في مقابلة المبيع، عينًا كان أو سلعة، وكل ما يحصل عوضا عن شيء فهو ثمنه، وفي اصطلاح الفقهاء هو ما يبذله المشتري من عوض للحصول على المبيع، وتطلق الأثمان أيضًا على الدراهم والدنانير، وعلى ذلك فالثمن: ما يقع به التراضي بين المتعاقدين سواء أكان مساويا للقيمة أم أزيد منها أم أنقص.
والقيمة في اللغة: الثمن الذي يقوم به المتاع، والقيمة واحدة القيم، وهي ثمن الشيء. وفي الاصطلاح: هي ما قوم به الشيء بمنزلة المعيار من غير زيادة ولا نقصان.
(مادة 415): يشترط لصحة العقد تعيين الثمن في العقد ومعلوميته عند المتعاقدين. تسمية الثمن حين البيع لازمة، فلو باع بدون تسمية ثمن كان البيع فاسدًا؛ لأن البيع بدون تسمية الثمن يوجب النزاع غالبا بين المتعاقدين، وكل عقد أوجب النزاع كان فاسدًا، وقد نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المنابذة وإلقاء الحجر وأمثالها من البيوع التي كانت معتبرةً عند الجاهلية؛ لأنها توجب النزاع، أما البيع بنفي الثمن فباطل؛ لأن البيع المطلق يقتضي المعاوضة فإذا سكت عن الثمن فكأن البائع يقول حين البيع: بعت هذا المبيع بقيمته إلا أن البيع فاسد لعدم تعيين الثمن، أما لو نفى الثمن صراحة فيكون المال مفقودا من أحد الجانبين ولا يوجد الانعقاد في الأصل، وصح البيع الفاسد لجهالة الثمن إذا تعين قبل الافتراق عن المجلس؛ لأن المانع إذا زال عاد الممنوع.
ويلزم أن يكون الثمن معلوما قدرًا ووصفا صراحة أو عرفا، بناءً عليه: إذا قال البائع للمشتري: بعتك مالي هذا برأس ماله أو بقيمته الحقيقية أو بما يخمنه المخمنون أو بما
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1375